فأصنع ما ذا يا رسول الله؟ قال : أقرضهم من عرضك (1) ليوم فقرك (2)». (3)
14863 / 48. عنه ، عن أحمد ، عن البرقي ، عن محمد بن يحيى ، عن حماد بن عثمان ، قال :
بينا موسى بن عيسى في داره التي في المسعى يشرف (4) على المسعى (5) إذ رأى أبا الحسن موسى عليهالسلام مقبلا من المروة على بغلة (6) ، فأمر ابن هياج رجلا من همدان منقطعا إليه أن يتعلق بلجامه ، ويدعي البغلة ، فأتاه ، فتعلق باللجام ، وادعى البغلة.
فثنى (7) أبو الحسن عليهالسلام رجله ، فنزل (8) عنها ، وقال لغلمانه : «خذوا سرجها ، وادفعوها (9) إليه» (10).
__________________
ووقعوا فيه. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 41 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 881 (قرض).
(1) في حاشية «د» : «فرضك».
(2) قال ابن الأثير : «ومنه حديثه الآخر : أقرض من عرضك ليوم فقرك ، أي إذا نال أحد من عرضك فلا تجازه ، ولكن اجعله قرضا في ذمته لتأخذه منه يوم حاجتك إليه ؛ يعني يوم القيامة». النهاية ، ج 4 ، ص 41 (قرض).
(3) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الصبر ، ح 1713 ، بسند آخر عن أبي عبد الله أو أبي جعفر عليهما السّلام ، وتمام الرواية فيه : «من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز». الأمالي للمفيد ، ص 185 ، المجلس 23 ، ح 11 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليهالسلام ، مع اختلاف يسير ، وفيهما من دون الإسناد إلى النبي صلىاللهعليهوآله. تحف العقول ، ص 44 ، عن النبي صلىاللهعليهوآله الوافي ، ج 5 ، ص 527 ، ح 2504.
(4) في «جت» والبحار : «تشرف».
(5) في الوافي : «يشرف على المسعى».
(6) في حاشية «بح» : «بغلته».
(7) الثني : الميل والعطف والصرف والرد. راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 115 ؛ المصباح المنير ، ص 85 (ثني).
(8) في الوسائل : «ونزل».
(9) في «ن» : «وادفعوا بها».
(10) في شرح المازندراني : «إن قلت : هو عليهالسلام كان عالما بما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فكيف ركب البغلة المسروقة؟ قلت : البغلة لم تكن مسروقة وكان ملكه عليهالسلام والمدعي كان كاذبا إلا أنه عليهالسلام دفعها إليه لأنه أحب ترك المناقشة معه ، وإنما لم يدفع السرج إليه لأنه ملكه بالإرث من جده عليهالسلام ، فأمسكه تيمنا وتبركا».
وفي المرآة : «قوله : ويدعي البغلة ، أي كذبا وافتراء لإيذائه عليهالسلام ... قوله عليهالسلام : وأما البغلة ، إلى آخره ، لعله عليهالسلام سلم البغلة مع علمه عليهالسلام بكذب المدعي إما صونا لعرضه عن الترافع إلى الوالي ، أو دفعا لليمين ، أو تعليما ؛ ليتأشى به الناس في مالم يعلموا كذب المدعي احتياطا واستحبابا».




