أبي جعفر عليهالسلام ، فذهبت أتكلم ، فقال لي : «مه ، لاتدخل فيما بيننا ، فإنما (1) مثلنا ومثل بني عمنا كمثل رجل كان (2) في بني إسرائيل كانت له ابنتان ، فزوج إحداهما من رجل زراع (3) ، وزوج الأخرى من رجل فخار (4) ، ثم زارهما ، فبدأ بامرأة الزراع (5) ، فقال لها : كيف حالكم؟ فقالت : قد زرع زوجي زرعا كثيرا ، فإن أرسل الله السماء (6) فنحن أحسن بني إسرائيل حالا ، ثم مضى إلى امرأة الفخار ، فقال لها (7) : كيف حالكم؟ فقالت : قد عمل زوجي فخارا كثيرا ، فإن أمسك الله السماء (8) فنحن أحسن بني إسرائيل حالا ، فانصرف (9) وهو يقول : اللهم أنت لهما ، وكذلك (10) نحن (11)». (12)
14861 / 46. محمد (13) ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن ذريح ، قال :
__________________
(1) في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافي : «وإنما».
(2) في «د» : «كان».
(3) في «بف» والوافي : «زارع».
(4) الفخار : صانع الخزف ، والفخار أيضا : الطين المطبوخ ، وقبل الطبخ هو خزف وصلصال ، وطين معروف تعمل منه الجرار والكيزان وغيرهما ، وجمع فخارة ، وهي الجرة. راجع : المغرب ، ص 353 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 436 ؛ المصباح المنير ، ص 464 (فخر).
(5) في «بف» والوافي : «الزارع».
(6) في «ن» : «الماء». وفي «د» : + «لها». والسماء : المطر ، قال ابن الأثير : «وسمي المطر سماء لأنه من السماء ، يقال : مازلنا نطأ السماء حتى أتيناكم ، أي المطر». راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2382 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 406 (سما).
(7) في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» : «لها».
(8) في «ن» : «الماء».
(9) في «بح» : + «الرجل».
(10) في «بف» : «وأنا كذلك».
(11) في المرآة : «قوله : أنت لهما ، أي المقدر لهما ، تختار لكل منهما ما يصلحهما ، ولا أشفع لأحدهما ؛ لأنك أعلم بصلاحهما ، ولا ارجح أحدهما على الآخر. قوله عليهالسلام : وكذلك نحن ، أي ليس لكم أن تحاكموا بيننا ؛ لأن الخصمين كليهما من أولاد الرسول ويلزمكم احترامهما لذلك ، فليس لكم أن تدخلوا بينهم في ما فيه يختصمون ، كما أن ذلك الرجل لم يرجح جانب أحد صهريه ووكل أمرهما إلى الله تعالى». وقيل غير ذلك. راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 436.
(12) الوافي ، ج 2 ، ص 237 ، ح 705.
(13) في «بف» : «عنه».




