كان قبل ذلك رئي شيء من الجدري (1) ، ولا رأوا ذلك من الطير قبل ذلك اليوم ولا بعده».
قال : «ومن أفلت (2) منهم يومئذ انطلق حتى إذا بلغوا حضرموت (3) وهو واد دون اليمن أرسل الله عليهم سيلا فغرقهم أجمعين».
قال (4) : «وما رئي في ذلك الوادي ماء قط (5) قبل ذلك اليوم بخمسة عشر سنة» قال :
«فلذلك سمي حضرموت حين ماتوا فيه». (6)
14860 / 45. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن بكير وثعلبة بن ميمون وعلي بن عقبة ، عن زرارة ، عن عبد الملك ، قال :
وقع بين أبي جعفر وبين ولد الحسن عليهما السّلام كلام ، فبلغني ذلك ، فدخلت على
__________________
(1) قال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «الجدري والحصبة مرضان لم يذكرا في كتب اليونانيين ، وأول من ذكرهما وبحث عنهما محمد بن زكريا الرازي على ما قاله النفيسي في شرح الأسباب وتعجب من عدم ذكر جالينوس لهما ، ثم احتمل أنه تعرض لهما في كتاب آخر غير الستة عشر المعروفة من كتبه ، والحق أنه لم يكن الجدري حدث بعد في عهد جالينوس في هذه البلاد ، وإنما كان بدو وجود هذا المرض في عساكر أبرهة بسبب الطير ، ولكن زعم الرازي أن المرضين من الأخباث والدم التي يتغذى بهما الجنين في الرحم ولا بد أن يظهر بعد الولادة ولم يجعلهما نظير الأمراض الوبائية من سبب خارج عن البدن ، فراجع. والحصبة : ما نسمية اليوم سرخجه ، والجدري : آبله».
(2) الإفلات والتفلت والانفلات : التخلص من الشيء فجأة من غير تمكث. النهاية ، ج 3 ، ص 467 (فلت).
(3) «حضرموت» : ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر ، وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف ، وبها قبر هود عليهالسلام ، وبقربها بئر برهوت. وهما اسمان جعلا واحدا ، وإن شئت بنيت الاسم الأول على الفتح وأعربت الثاني إعراب ما لا ينصرف فقلت : هذا حضر موت ، وإن شئت أضفت الأول إلى الثاني فقلت : هذا حضر موت ، أعربت حضرا وخفضت موتا. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 634 (حضر) ؛ معجم البلدان ، ج 2 ، ص 270 (حضر موت).
(4) في «بف» : «قال».
(5) في «ع ، م ، بن ، جت ، جد» والبحار : «قط».
(6) علل الشرائع ، ص 521 ، ح 2 ، بسنده عن ابن محبوب ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 448 ، ح 25541 ؛ البحار ، ج 15 ، ص 159 ، ح 89.




