أمر الله نازل (1) ولو كره الخلائق ، وكل ما هو آت قريب ، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، فتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب» (2). (3)
14855 / 40. وبهذا الإسناد ، عن أبان ، عن يعقوب بن شعيب :
أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً) (4)؟
فقال : «كان الناس (5) قبل نوح أمة ضلال (6) ، فبدا لله (7) ، فبعث المرسلين (8) ، وليس كما يقولون : لم يزل (9) وكذبوا ، يفرق (10) في ليلة القدر ما كان من شدة أو رخاء أو
__________________
الأصوب ، أي لا يتأنى من عصاه أن يعصم ويحفظ نفسه عن عذاب الله بغيره. وعلى ما في الكتاب لعل المراد أن العاصي قد قطع سبب العصمة بينه وبين الله فلا يعصمه الله من الشرور في الدنيا والآخرة».
(1) في الزهد : + «على حاله».
(2) اقتباس من الآية 2 من سورة المائدة (5).
(3) الزهد ، ص 14 ، ح 28 ، بسنده عن أبان بن عثمان ، عن الصباح بن سيابة ، مع اختلاف يسير. وفي الفقيه ، ج 4 ، ص 402 ، ح 5868 ؛ والأمالي للصدوق ، ص 487 ، المجلس 74 ، ح 1 ، بسندهما عن أبي الصباح الكناني ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوله الوافي ، ج 26 ، ص 154 ، ح 25384 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 84 ، ح 33273.
(4) البقرة (2) : 213.
(5) في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت» : «الناس».
(6) في تفسير العياشي : «واحدة».
(7) في «د ، ل» وحاشية «بح» : «عند الله». وفي «بح ، بف» وحاشية «ن» : «فبدا الله».
(8) في تفسير العياشي ، ح 306 : «فأرسل الرسل قبل نوح» بدل «فبعث المرسلين».
(9) في «بح ، جت ، جد» : «ولم يزل».
وفي الوافي : «لعل المراد بقولهم : لم يزل ، أن الأمر كان لم يزل على وتيرة واحدة لم يختلف باختلاف الأزمنة ومر الدهور ، وكذلك في ما لا يزال لا يختلف».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : وليس كما يقولون لم يزل ، أي ليس الأمر كما يقولون ، إن الله قدر الامور في الأزل وقد فرغ منها فلا يتغير تقديراته تعالى ، بل لله البداء في ما كتب في لوح المحو والإثبات ، كما قال : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) [الرعد (13) : 39] وقد مضى تحقيق ذلك في كتاب التوحيد». قد حقق معنى البداء في الشروح ذيل باب البداء ، ونحن جئنا بكلامهم ملخصا ذيل نفس الباب.
(10) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي حاشية «بح» والمطبوع وشرح المازندراني : + «الله».




