مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 903

أمر الله ، ولا حول (1) ولا قوة إلا بالله».

وقال : «أيتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم (2) ، عليكم بآثار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (3) وسنته (4) ، وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من بعده وسنتهم ؛ فإنه (5) من أخذ بذلك فقد اهتدى ، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل ؛ لأنهم هم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم وقد قال أبونا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن وإن قل أرضى لله (6) وأنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتباع الأهواء ، ألا إن اتباع الأهواء واتباع البدع بغير هدى من الله (7) ضلال (8) ، وكل ضلالة (9) بدعة (10) ، وكل بدعة في النار ، ولن ينال شيء من الخير عند الله إلا بطاعته

__________________

(1) في «د ، ع ، ل ، بف ، بن» : «ولا حول».

(2) في الوسائل ، ح 32281 : «الحافظ الله لهم أمرهم». ومر معنى العصابة أوائل الحديث.

وفي شرح المازندراني : «وقال : أيتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم ، الدنيوي والاخروي. والجملة الوصفية إما دعائية أو خبرية ، وإشارة إلى أنه ينبغي التوسل بالله وحفظه في جميع الامور وعدم الاعتماد بحولهم وقوتهم».

وفي الوافي : «الحافظ الله لهم أمرهم ، لعل المراد به حفظ أمر دينهم بإقامة إمام لهم بعد إمام ، ومع غيبة إمامهم بتبليغ كلام أئمتهم إليهم وإبقاء آثارهم لديهم ؛ لئلا يحتاجوا إلى الآراء والأهواء والمقاييس».

(3) في حاشية «جت» وشرح المازندراني : + «من بعده».

(4) في حاشية «بح» : + «من بعده».

(5) في «ن» وحاشية «بح» : «فإن».

(6) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : أرضى لله ، هذا من قبيل المماشاة مع الخصم لترويج الحجة ، أي لو كان ينفع البدع ويرضى الرحمن به على الفرض المحال ، كان اتباع السنة أنفع وأرضى وإن قل».

(7) في شرح المازندراني : «بغير هدى من الله ، تأكيد ؛ لأن اتباع الأهواء والبدع يكونان بغير هدى من الله قطعا».

(8) في «جت» وحاشية «بح» : «ضلالة».

(9) في «بف» وحاشية «بح ، جت» والوافي : «ضلال».

(10) في شرح المازندراني : «فيه ترغيب في ترك الآراء المخترعة والأهواء المبتدعة معللا بأن اتباعهما ضلالة وأن الضلالة توجب الدخول في النار ؛ لأن التمسك يقود إلى حمل أثقال الخطايا ... قال المازري : البدعة : ما احدثت ولم يسبق لها مثال ، وحديث : كل بدعة في النار ، من العام المخصوص ؛ لأن من البدع واجب ، كترتيب الأدلة على طريقة المتكلمين للرد على الملاحدة ، ومنها مندوب ، كبناء المدارس والزوايا ، ومنها مباح ، كالبسط في أنواع الأطعمة والأشربة. أقول : هذا إن فسرت البدعة بما ذكر ، وأما إن فسرت بما خالف الشرع ، أو بما نهى

الصفحة 20 من 903