مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 903

وقال له (1) عند ذلك زياد (2) إني ألم بالذنوب (3) حتى إذا ظننت أني قد هلكت ذكرت حبكم ، فرجوت النجاة ، وتجلى عني (4).

فقال أبو جعفر عليه‌السلام : «وهل الدين إلا الحب (5)؟ قال الله تعالى : (حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ) (6) وَقَالَ : (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ) (7) وقال : (يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ) (8) إن رجلا أتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال : يا رسول الله ، أحب المصلين ولا أصلي (9) ، وأحب الصوامين ولا أصوم ، فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنت مع من أحببت ، ولك ما اكتسبت ، وقال : ما تبغون وما تريدون ، أما إنها لو كانت (10) فزعة (11) من السماء ، فزع (12) كل قوم إلى مأمنهم ، وفزعنا إلى نبينا ، وفزعتم إلينا». (13)

__________________

أهزلتها الأسفار وأذهبت لحمها». الصحاح ، ج 6 ، ص 2511 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 72 (نضا).

(1) في «جت» : «له». وفي «بح» : + «ناد».

(2) في «بح» : «زياد».

(3) «الم بالذنوب» أي انزل به ، أو اقار به. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2032 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 272 (لمم).

(4) في المرآة : «قوله : وتجلى عني ، أي ارتفع وانكشف عني الهم الحاصل بسبب ذلك الظن».

(5) في الوافي : + «وهل الدين إلا الحب».

(6) الحجرات (49) : 7.

(7) آل عمران (3) : 31.

(8) الحشر (59) : 9.

(9) في شرح المازندراني : «الظاهر أن الرجل كان مؤمنا ، وأن المراد بالصلاة والصيام المندوبات مع احتمال الأعم ، وأن المراد بقوله : «أنت مع من أحببت» أن المحبة سبب للنجاة ، وأن قوله : «ولك ما اكتسبت» إشارة إلى أن أعمال الخير سبب لرفع الدرجات ، والله أعلم».

وفي المرآة : «قوله : ولا اصلي ، لعل المراد النوافل».

(10) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : «كان».

(11) في شرح المازندراني : «الفزعة بالضم : ما يفزع منه ويخاف ، كالضحكة بالضم : ما يضحك منه ، ولعل المراد بها الصور أو زلزلة الساعة». وفي الوافي : «الفزعة ، بالضم : ما يخاف منه». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1001 (فزع).

(12) في الوافي : «فزع كل قوم : استغاث ولجأ ؛ فإن الفزع جاء بمعنى الخوف ، ويعدى بمن ، وبمعنى الاستغاثة ويعدى بإلى». وراجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 252 (فزع).

(13) تفسير فرات ، ص 428 ، ح 567 ، بسنده عن بريد بن معاوية العجلي وإبراهيم الأحمري ، عن أبي جعفر عليه‌السلام ،

الصفحة 196 من 903