وأقبل أبو جعفر عليهالسلام ينظر في قفاه وهو مدبر ، ثم أقبل بوجهه على القوم ، فقال : «من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى هذا».
فقال الحكم بن عتيبة : لم أر مأتما (1) قط يشبه ذلك المجلس. (2)
قصة صاحب الزيت (3)
14846 / 31. عنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن بعض أصحابنا :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «كان رجل يبيع الزيت ، وكان يحب رسول الله صلىاللهعليهوآله حبا شديدا ، كان إذا أراد أن يذهب في حاجته (4) ، لم يمض (5) حتى ينظر إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقد (6) عرف (7) ذلك منه ، فإذا جاء تطاول له (8) حتى ينظر إليه ، حتى إذا كان (9) ذات يوم دخل (10) ، فتطاول له رسول الله صلىاللهعليهوآله حتى نظر إليه ، ثم مضى في حاجته ، فلم يكن
__________________
(1) المأتم في الأصل : مجتمع الرجال والنساء في الغم والفرح ، ثم خص به اجتماع النساء للموت ، أو هو للشواب من النساء لا غير. النهاية ، ج 1 ، ص 21 (أتم).
(2) الوافي ، ج 5 ، ص 799 ، ح 3063 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 70 ، ح 15668 ، إلى قوله : «حتى أجابه القوم جميعا وردوا عليهالسلام» ؛ البحار ، ج 46 ، ص 361 ، ح 3.
(3) في أكثر النسخ : «قصة صاحب الزيت».
(4) في الوافي : «حاجة».
(5) في الوافي : «لم يذهب».
(6) في «د ، ع ، ل ، ن ، بن ، جت» والوافي : «قد» بدون الواو.
(7) في المرآة : «قوله عليهالسلام : قد عرف ، على المعلوم ، أي الرسول صلىاللهعليهوآله ، أو على المجهول ، أي صار بذلك معروفا بين الناس».
(8) في «ع» : «تتطاول له». وفي «بح ، جد» وحاشية «م» : «يتطاول له». والتطاول : التمدد إلى الشيء للنظر نحوه ، أي كان إذا جاء هذا الرجل تطاول الرسول صلىاللهعليهوآله ورفع رأسه ومد عنقه من بين الناس ؛ ليراه الرجل. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 412 (طول).
(9) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار والوافي. وفي المطبوع : «كانت».
(10) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار والوافي. وفي المطبوع : + «عليه».




