مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 903

وجاملوا (1) الناس ، ولا تحملوهم على رقابكم ، تجمعوا (2) مع ذلك طاعة ربكم.

وإياكم وسب (3) أعداء الله حيث يسمعونكم (4) ، (فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ)(5) ، وقد ينبغي لكم أن تعلموا (6) حد سبهم لله (7) كيف هو ، إنه من سب أولياء الله فقد انتهك (8) سب الله (9) ، ومن أظلم عند الله ممن استسب لله ولأوليائه (10) ، فمهلا مهلا (11) ، فاتبعوا

__________________

(1) في شرح المازندراني : «جاملوا ، بالجيم أو الحاء المهملة ، كما مر». وقد مر في أوائل هذا الحديث الشريف عند قوله عليه‌السلام : «وعليكم بمجاملة أهل الباطل».

(2) في حاشية «بن ، بح» : «تجمعون». وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : تجمعوا مع ذلك ، جواب للأمر ، أي إنكم إذا جاملتم الناس جمعتم مع الأمن وعدم حمل الناس على رقابكم بالعمل بطاعة ربكم في ما أمر كم به من التقية ، وفي بعض النسخ : تجمعون ، فيكون حالا عن ضميري الخطاب ، أي إن أجمعوا طاعة الله مع المجاملة ، لا بأن تتابعوهم في المعاصي وتشاركوهم في دينهم ، بل بالعمل بالتقية في ما أمركم الله فيه بالتقية».

(3) في «جت» وحاشية «بح» : «أن تسبوا» بدل «وسب».

(4) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : حيث يسمعونكم ، بفتح الياء ، أي يسمعون منكم ، بل سبوا أعداء الله في الخلوات وفي مجامع المؤمنين. ويحتمل أن يقرأ بضم الياء ، يقال : أسمعه ، أي شتمه ، أي إن شتموكم لا تسبوا أئمتهم ؛ فإنهم يسبون أئمتكم. ثم فسر عليه‌السلام معنى سب الله بأنهم لا يسبون الله ، بل المراد بسب الله سب أولياء الله ؛ فإن من سبهم فقد سب الله ، ومن أظلم ممن فعل فعلا يعلم أنه يصير سببا لسب الله وسب أوليائه؟».

(5) الأنعام (6) : 108. وفي شرح المازندراني : «فيسبو الله عدوا بغير علم ، هذه العبارة تحتمل وجهين : أحدهما ما ذكره الفاضل الأمين الأسترآبادي ، وهو أنهم يسبون من رباكم ومن علمكم السب ، ومن المعلوم أن المربي والمعلم هو الله تعالى بواسطة النبي وآله عليهم السّلام فينتهي سبهم إلى الله من غير علمهم به. وثانيهما أنهم يسبون أولياء الله ، كما دل عليه بعض الروايات صريحا ودل عليه أيضا ظاهر هذه الرواية ، كما أشار إليه بقوله : وقد ينبغي أن تعلموا حد سبهم لله أي معناه كيف هو».

وفي الوافي : «عدوا : تجاوزا عن الحق إلى الباطل. بغير علم : على جهالة بالله ، أشار بذلك إلى قوله سبحانه : (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ) أراد أن سبكم لأئمتهم جهارا يقتضي سبهم لأئمتكم ، وهو معنى سب الله تعالى وحده».

(6) في «بن» : «أن تعرفوا».

(7) في «د» : «الله».

(8) في «بن» : «انتهك».

(9) «فقد انتهك سب الله» أي دخل فيه وتناوله ؛ من الانتهاك ، وهو مصدر انتهك الرجل الحرمة ، أي تناولها بما لايحل ، أو هو المبالغة في خرق محارم الله تعالى وإتيانها. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1613 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 137 (نهك).

(10) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني والبحار. وفي المطبوع : «ولأولياء الله».

(11) في المرآة : «فمهلا مهلا ، أي لتسكنوا سكونا وأخروا تأخيرا واتركوا هذه الامور إلى ظهور دولة الحق».

الصفحة 19 من 903