مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 903

وتصلية (1) جحيم (2).

واعلم يا ابن آدم ، أن من وراء هذا (3) أعظم وأفظع (4) وأوجع للقلوب يوم القيامة ، ذلك يوم مجموع له الناس ، وذلك يوم مشهود يجمع (5) الله عزوجل فيه الأولين والآخرين ، ذلك (6) يوم ينفخ في الصور ، وتبعثر (7) فيه القبور ، وذلك يوم الآزفة (8) إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ، وذلك يوم لاتقال (9) فيه عثرة (10) ، ولا يؤخذ (11) من أحد

__________________

راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1402 (نزل).

(1) قال العلامة المازندراني : التصلية : الإحراق والإدخال في النار ، قال القاضي : وذلك ما يجد في القبر من سموم النار ودخانها». وقال العلامة المجلسي : «وتصلية جحيم ، إما بإدخال نار البرزخ ، أو بشارة نار الخلد». وراجع : تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 294 ، ذيل الآية 94 من سورة الواقعة (56).

(2) قال ابن الأثير : «وفيه ذكر الجحيم في غير موضع ، هو اسم من أسماء جهنم ، وأصله ما اشتد لهبه من النيران». وقال الفيروزآبادي : «الجحيم : النار الشديدة التأجج ، وكل نار بعضها فوق بعض ، كالجحمة ويضم ، وكل نار عظيمة في مهواة ، والمكان الشديد الحر». النهاية ، ج 1 ، ص 241 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1432 (جحم).

(3) في الأمالي : + «ما هو».

(4) في الأمالي : «وأقطع». و «أفظع» أي أشد شناعة. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1002 (فظع).

(5) في «ن» : «ويجمع».

(6) في «بف» : «ذاك».

(7) قال الجوهري : «الفراء : يقال : بعثر الرجل متاعه وبعثره ، إذا فرقه وبدده وقلب بعضه على بعض ، ويقال : بعثرت الشيء وبعثرته ، إذا استخرجته وكشفته. وقال العلامة المازندراني : «الفعل إما ماض معلوم من باب التفعلل على تشبيه القبر بإنسان أكل طعاما فلم يستقر في معدته فرده ، أو مضارع مجهول من الرباعي المجرد». الصحاح ، ج 2 ، ص 593 (بعثر).

(8) قال العلامة المازندراني : «أزف الوقت ، كفرح : دنا وقرب ، والأزف محركة : الضيق وسوء العيش. سميت القيامة آزفة لقرب حضورها ، أو لضيق عيش أكثر الناس فيها». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1056.

(9) في «ع ، ن ، بف» والأمالي : «لا يقال». وفي «جت» بالتاء والياء معا.

(10) في شرح المازندراني : «أقاله الله عثرته : وافقه في نقض العهد ، وأجابه إليه ؛ إذ وقع العهد بين العبد وبينه تعالى في أنه إذا عصاه يعاقب ، فإذا استقال العاصي في ذلك اليوم وندم من ذلك العهد وطلب منه تعالى أن ينقضه ليتخلص من العقاب ، لا يقال ولا يجاب ؛ لأن العهد مبرم لا ينقض بالإقالة». وراجع : النهاية ، ج 4 ، ص 134 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1388 (قيل).

(11) في شرح المازندراني : «ولا تؤخذ».

الصفحة 182 من 903