تك مؤمنا (1) عارفا بدينك ، متبعا للصادقين ، مواليا لأولياء الله ، لقاك الله حجتك (2) ، وأنطق لسانك بالصواب ، وأحسنت الجواب ، وبشرت بالرضوان والجنة من الله عزوجل (3) ، واستقبلتك الملائكة بالروح (4) والريحان (5) ، وإن لم تكن كذلك تلجلج (6) لسانك ، ودحضت حجتك (7) ، وعييت (8) عن الجواب (9) ، وبشرت بالنار (10) ، واستقبلتك ملائكة العذاب بنزل (11) من حميم ،
__________________
حِذْرَكُمْ) [النساء (4) : 71] : «الحذرو الحذر بمعنى ، كالأثر والإثر ، يقال : أخذ حذره ، إذا تيقظ واحترز من المخوف ، كأنه جعل الحذر آلته التي يقي بها نفسه ويعصم بها روحه ، والمعنى : احذروا واحترزوا من العدو ولا تمكنوه من أنفسكم». وقال العلامة المازندراني : «فخذ حذرك ، الحذر بالكسر ويحرك : الاحتراز ، ولا يحصل ذلك إلابمحاسبة النفس قبل الموت وحملها على فعل ما ينبغي وترك ما لا ينبغي ، كما أشار إليه بقوله : وانظر لنفسك ...». الصحاح ، ج 2 ، ص 626 ؛ الكشاف ، ج 1 ، ص 541 ؛ شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 407.
(1) في الأمالي : + «تقيا».
(2) في شرح المازندراني : «لقاك الله حجتك ، أي أفاضها عليك وألهمك إياها». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : لقاك الله حجتك ، أي يرسلها إليك قبال وجهك ، كناية عن التلقين والإفهام والإلهام ، قال الفيروزآبادي : لقاه الشيء : ألقاه إليه». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1744 (لقي).
(3) في الأمالي : + «والخيرات الحسان».
(4) «الروح» : الراحة ، والسرور ، والفرح ، والرحمة ، ونسيم الريح. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 335 ؛ تاج العروس ، ج 2 ، ص 148 (روح).
(5) «الريحان» : نبت طيب الرائحة ، أو كل نبت كذلك ، أو أطرافه ، أو ورقه ، والولد ، والرزق. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 335 (ريح).
(6) التلجلج : التردد في الكلام. النهاية ، ج 4 ، ص 234 (لجلج).
(7) «دحضت حجته» أي بطلت ، ومنه قوله تعالى : (حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ) [الشورى (42) : 16] أي باطلة. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1076 ؛ تاج العروس ، ج 10 ، ص 51 (دحض).
(8) في الأمالي للصدوق : «وعميت».
(9) «عييت عن الجواب» أي عجزت عنه ولم تطق إحكامه ، أو لم تهتد لوجه المراد ؛ من العي ، وهو العجز ، وعدم الاهتداء لوجه المراد ، والجهل ، وعدم البيان. راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 111 و 113 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1725 (عيي).
(10) في شرح المازندراني : «وبشرت بالنار ، في لفظ البشارة تهكم واستهزاء».
(11) النزل ، بضمتين : ما هيئ للضيف قبل أن ينزل ، قال العلامة المجلسي : «اطلق هنا على سبيل التهكم».




