أمير المؤمنين عليهالسلام يخبره بما أصاب من المال ، فكتب إليه أمير المؤمنين عليهالسلام :
أما بعد ، فإن ما في يدك من المال (1) قد كان له أهل قبلك وهو صائر إلى أهل (2) بعدك ، وإنما لك منه ما مهدت لنفسك ، فآثر نفسك على صلاح ولدك ، فإنما أنت جامع لأحد رجلين : إما رجل عمل فيه بطاعة الله ، فسعد بما شقيت ، وإما رجل عمل فيه بمعصية الله ، فشقي بما جمعت له ، وليس من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفسك ، ولا تبرد (3) له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة الله ، وثق لمن بقي برزق الله». (4)
كلام علي بن الحسين عليهما السّلام
14844 / 29. حدثني محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ؛ وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن غالب الأسدي ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، قال :
كان علي بن الحسين عليهما السّلام يعظ الناس ، ويزهدهم في الدنيا ، ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد رسول الله (5) صلىاللهعليهوآله ، وحفظ عنه وكتب ، كان يقول :
__________________
(1) في نهج البلاغة : «من الدنيا».
(2) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار ونهج البلاغة. وفي المطبوع والوافي : «أهله».
(3) في نهج البلاغة : «لا أن تحمل» بدل «لا تبرد».
وفي الوافي : «لا تبرد له على ظهرك ؛ يعني لا تحمل له على ظهرك التعب والمشقة ، أراد بالتبريد إيصال الخفض والدعة وإزالة المشقة».
وفي المرآة : «قوله : فلا تبرد ، قال الجوهري : يقال : ما برد لك على فلان ، أي ما ثبت ووجب. انتهى. أي لا تثبت له وزرا على ظهرك». وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 446 (برد).
(4) نهج البلاغة ، ص 549 ، ذيل الحكمة 416 ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، من قوله : «فإن ما في يدك من المال» مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 224 ، ح 25395 ؛ البحار ، ج 33 ، ص 285 ، ح 548.
(5) في «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشية «د ، جت» والوافي : «الرسول».




