مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 903

يجهله ، غير المتهم (1) عند من لايعرفه ، فما أشبه هؤلاء بأنعام قد غاب عنها رعاؤها (2).

ووا أسفى من فعلات شيعتي من بعد قرب مودتها اليوم (3) كيف يستذل بعدي بعضها بعضا ، وكيف يقتل بعضها بعضا ، المتشتتة غدا عن الأصل ، النازلة بالفرع ، المؤملة الفتح من غير جهته ، كل حزب منهم آخذ منه (4) بغصن ، أينما مال الغصن مال معه ، مع أن الله وله الحمد سيجمع هؤلاء لشر يوم لبني أمية كما يجمع (5) قزع (6) الخريف ، يؤلف الله (7) بينهم (8) ، ثم يجعلهم ركاما (9) كركام السحاب ، ثم يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم (10) كسيل الجنتين سيل العرم

__________________

(1) في حاشية «د» : «متهم».

(2) الرعاء ، بالكسر والمد : جمع راعي الغنم ، وقد يجمع على رعاة بالضم. النهاية ، ج 2 ، ص 235 (رعي).

(3) في «بف» : «القوم».

(4) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والمرآة : «منه».

(5) في «بح» : + «بين».

(6) القزع : جمع القزعة ، وهي قطعة من الغيم. قال ابن الأثير : «ومنه حديث علي عليه‌السلام : فيجتمعون إليه ، كما يجتمع قزع الخريف ، أي قطع السحاب المتفرقة. وإنما خص الخريف لأنه أول الشتاء ، والسحاب يكون متفرقا غير متراكم ولا مطبق ، ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك». النهاية ، ج 4 ، ص 59 (قزع).

(7) في «م» : «الله».

(8) في المرآة : «نسبة هذا التأليف إليه تعالى مع أنه لم يكن برضاه على سبيل المجاز تشبيها لعدم منعهم عن ذلك وتمكينهم من أسبابه وتركهم واختيارهم بتأليفهم وحثهم عليه ، ومثل هذا كثير في الآيات والأخبار».

(9) الركام : الرمل المتراكم بعضها فوق بعض ، وكذلك السحاب المتراكب بعضه فوق بعض وما أشبهه ؛ من الركم ، وهو جمع شيء فوق آخر حتى يصير ركاما. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 260 ؛ القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 1469 (ركم).

(10) في «ن» : «مستتارهم». وفي «م» وحاشية «بن» وشرح المازندراني والبحار ، ج 31 : «مستشارهم».

وفي الوافي : «من مستثارهم ، أي محل انبعاثهم وتهيجهم ، وكأنه أشار عليه‌السلام بذلك إلى فتن أبي مسلم المروزي واستئصاله لبني امية ، وإنما شبههم بسيل العرم لتخريبهم البلاد وأهلها الذين كانوا في خفض ودعة ، واريد بالجنتين جماعتان من البساتين : جماعة عن يمين بلدتهم ، وجماعة عن شمالها ، روي أنها كانت أخصب البلاد وأطيبها ، لم يكن فيها عاهة ولا هامة. وفسر العرم تارة بالصعب ، اخرى بالمطر الشديد ، واخرى بالجرذ ، واخرى بالوادي ، واخرى بالأحباس التي تبنى في الأودية ، ومنه قيل : إنه اصطرخ أهل سبأ. قيل : إنما اضيف السيل إلى الجرذ لأنه نقب عليهم سدا ضربته لهم بلقيس ، فحقنت به الماء وتركت فيه ثقبا على مقدار ما

الصفحة 161 من 903