لا يقتصون (1) أثر نبي ، ولا يقتدون (2) بعمل وصي ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون (3) عن عيب (4) ، المعروف فيهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا (5) ، وكل امرى (6) منهم إمام نفسه ، آخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات ، وأسباب محكمات ، فلا يزالون بجور ، ولن (7) يزدادوا إلا خطأ ، لاينالون تقربا ، ولن يزدادوا إلا بعدا من الله عزوجل ، أنس بعضهم ببعض ، وتصديق (8) بعضهم لبعض (9) ، كل ذلك وحشة مما ورث النبي الأمي (10) صلىاللهعليهوآله ، ونفورا مما أدى إليهم من أخبار فاطر السماوات والأرض ، أهل حسرات ، وكفوف (11) شبهات (12) ، وأهل عشوات (13) وضلالة وريبة ، من وكله الله إلى نفسه ورأيه فهو مأمون عند من
__________________
(1) في «د ، جت» وحاشية «م ، ن ، بن ، جد» والمرآة والبحار : «لا يقتفون». يقال : قص الأثر واقتصه ، إذا تتبعه. النهاية ، ج 4 ، ص 72 (قصص).
وفي الوافي : «الاقتصاص : الاقتفاء والاتباع في ما يرى من الرأي ، وهذا نص في المنع عن الاجتهاد في الأحكام الشرعية واستنباطها من المتشابهات بالرأي وترك النصوص».
(2) في البحار ، ج 51 : «ولا يعتدون».
(3) في المرآة : «ولا يعفون عن عيب ، بكسر العين وتشديد الفاء من العفة ، وبسكون العين وتخفيف الفاء من العفو ، أي عن عيوب الناس». وقرأه العلامة المازندراني في شرحه بتشديد الفاء.
(4) في نهج البلاغة : + «يعملون في الشبهات ويسيرون في الشهوات».
(5) في نهج البلاغة : + «مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المهمات على آرائهم».
(6) في نهج البلاغة : «كأن كل امرئ» بدل «وكل امرئ».
(7) في المرآة والبحار ، ج 77 : «ولم».
(8) في حاشية «بح» : «ويصدق». وفي المرآة : «في بعض النسخ : وتصدق ، أي يعطي بعضهم صدقاتهم بعضا ، ولعله تصحيف».
(9) في «بح ، جد» : «ببعض».
(10) في البحار ، ج 51 : «الامي».
(11) هكذا في أكثر النسخ وحاشية «جت». وفي «بح ، جت» وحاشية «د ، م ، جد» : «وكفر». وفي المطبوع وشرح المازندراني والوافي والمرآة : «وكهوف». والكفوف : جمع الكف ، وهو اليد ، أو إلى الكوع بالضم أعنى رأس الزند مما يلي الإبهام. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1130 (كفف).
(12) في «بح ، جت» وحاشية «د ، م ، جد» : «وشبهات».
(13) العشوات : جمع العشوة بالضم والفتح والكسر ، وهو الأمر الملتبس ، وأن يركب أمرا بجهل لا يعرف وجهه ؛ مأخوذ من عشوة الليل ، وهي ظلمته ، أو هي من أوله إلى ربعه. النهاية ، ج 3 ، ص 242 (عشا).




