فارس (1) وسائر الأمم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلىاللهعليهوآله إذا لتفرقوا عني (2).
والله لقد أمرت الناس أن لايجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة ، وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي : يا أهل الإسلام ، غيرت سنة عمر ، ينهانا (3) عن الصلاة في شهر رمضان تطوعا ، ولقد خفت أن يثوروا (4) في ناحية جانب عسكري ما لقيت من هذه الأمة (5) من الفرقة وطاعة أئمة
__________________
مواضعهم». وقال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «قوله : ورددت أهل نجران إلى مواضعهم ، قال المجلسي رحمه الله في مرآة العقول : لم أظفر إلى الآن بكيفية إخراجهم وسببه وبمن أخرجهم ، انتهى. أقول : أشرنا إلى ذلك في كتاب الزكاة وذكرنا أن عمر أجلاهم من اليمن إلى أرض العراق ، وفي كتاب الخراج لأبي يوسف القاضي أن عمر خافهم على المسلمين ، وفيه أنهم جاؤوا إلى أمير المؤمنين عليهالسلام طلبوا أن يردهم إلى بلادهم فأبى علي عليهالسلام أن يرد هم». وراجع : فتوح البلدان ، ج 1 ، ص 78.
(1) في شرح المازندراني : «في القاموس : فارس : الفرس ، أو بلادهم ، وفيه أي في قوله عليهالسلام : ورددت سبايا فارس دلالة على أن تلك السبايا لم تقسم على وجه مشروع ، بل على أنها من حقه عليهالسلام ؛ لدلالة الأخبار على أن ما أخذه السلطان الجائر من الكفار بالحرب بغير إذن الإمام فهوله عليهالسلام».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : ورددت سبايا فارس ، لعل المراد الاسترداد ممن اصطفاهم وأخذ زائدا من حظه».
وقال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «مراد الراوي غير واضح ، وظني أن أول الخطبة كان من أمير المؤمنين عليهالسلام ونقلها في نهج البلاغة أيضا ، وأواخر الخطبة مما يزيد فيها في كتاب سليم ، والراجح أن هذا الكتاب موضوع وينسب إلى أبان بن أبي عياش ، والظاهر أنه وضعه لغرض صحيح على لسان سليم بن قيس ؛ لتعليم الحجة ، فهو نظير كتاب الطرائف الذي وضعه السيد ابن طاووس على لسان عبد المحمود النصراني الذي أسلم وتحير في اختيار المذهب ، ولا يبعد أن يتضمن كتاب سليم امورا غير صحيحة اشتبه الأمر فيه على واضع الكتاب ؛ لأنه غير معصوم : وقال العلامة رحمه الله : إن الوجه توثيق سليم والتوقف في الفاسد من كتابه». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 771 (فرس).
(2) في شرح المازندراني : «إذا لتفرقوا عني ، جواب للشرط ، وهو قوله سابقا : أرأيت لو أمرت ، إلى آخره. وفيه دلالة على أن أكثر أصحابه وعساكره كانوا من أهل الخلاف القائلين بخلافة الثلاثة ، ثم أكد عليهالسلام مضمون الشرط والجزاء ... فقال : والله لقد أمرت الناس ...».
(3) في «ع ، ل ، بف ، جد» وحاشية «جت» والوافي : «نهانا».
(4) في شرح المازندراني : «الثور : الهيجان ، والوثب ، وأثاره وثوره غيره. والناحية : الجانب. وهي على الأول بالإضافة ، وعلى الثاني بالتنوين. و «جانب» مفعول». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 513 (ثور).
(5) في شرح المازندراني : «مالقيت من هذه الامة ، قال الفاضل الأمين الإسترآبادي : هذا تعليل ل «خفت»




