المناكح (1) ، وأنفذت خمس الرسول (2) كما أنزل (3) الله عزوجل وفرضه ، ورددت مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى ما كان عليه (4) ، وسددت ما فتح فيه من الأبواب (5) ، وفتحت ما سد منه ، وحرمت المسح على الخفين ، وحددت على النبيذ (6) ، وأمرت بإحلال
__________________
الجريب ، وهو أربعة أقفزة ، والقفيز مائة وأربعة وأربعون ذرعا ، فالجريب عندهم خمسمائة وستة وسبعون ذرعا».
وقال العلامة الفيض : «لعل المراد بالمساحة مساحة الأرض للخراج». وقال العلامة المجلسي : «قوله عليهالسلام : وألقيت المساحة ، إشارة إلى ما عده الخاصة والعامة من بدع عمر أنه قال : ينبغي مكان هذا العشر ونصف العشر دراهم نأخذها من أرباب الأملاك ، فبعث إلى البلدان من مسح على أهلها فألزمهم الخراج ، فأخذ من العراق يوما يليها ما كان أخذه منهم ملوك الفرس على كل جريب درهما واحدا وقفيزا من أصناف الحبوب ، وأخذ من مصرو نواحيها دينارا وإردبا عن مساحة جريب ، كما كان يأخذ منهم ملوك الإسكندرية. وقد روى محيي السنة وغيره من علمائهم عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مدها ودينارها ، ومنعت المصر إردبها ودينارها. والإردب لأهل مصر أربعة وستون منا ، وفسره أكثرهم بأنه قد محا ذلك شريعة الإسلام ، وكان أول بلد مسحه عمر بلد الكوفة ، وتفصيل الكلام في ذكر هذه البدع موكول إلى الكتب المبسوطة التي دونها أصحابنا لذلك ، كالشافي للسيد المرتضى ، وعسى الله أن يوفقنا لبسط الكلام في بدع أهل الكفر والجور في شرح كتاب الحجة».
وقال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «قوله : «وألقبت المساحة ، كأنه إشارة إلى ما فعل عمر من مساحة أرض العراق وأخذ الخراج منها على المساحة ، وليس ذلك ممنوعا في فقهنا ، ولكن الراوي ؛ أعني واضع الكتاب ، وهو أبان بن أبي عياش ظنها عملا غير مشروح فأدرجه في البدع». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 404 ؛ المصباح المنير ، ص 572 (مسح).
(1) في الوافي : «وسويت بين المناكح ، أشار بذلك إلى ما ابتدعه عمر من منعه غير قريش أن يتزوج في قريش ، ومنعه العجم من التزويج في العرب».
(2) في شرح المازندراني : «وأنفذت خمس الرسول ، كان الأول يملكه ويصرفه في أقاربه ، والثاني يصرفه في المسلمين ويمنع منه آل الرسول».
(3) في «ل ، م ، بح ، بن ، جد» وحاشية «جت» : «أنزله».
(4) في الوافي : «يعني أخرجت منه مازادوه فيه».
(5) في الوافي : «وسددت ما فتح ... إشارة إلى ما نزل جبرئيل عليهالسلام من الله سبحانه من أمره النبي صلىاللهعليهوآله بسد الأبواب من مسجده إلاباب علي ، وكأنهم قد عكسوا الأمر بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله».
(6) في الوافي : «وحرمت المسح على الخفين ، إشارة إلى ما ابتدعه عمر من إجازته المسح على الخفين في الوضوء ثلاثا للمسافر ويوما وليلة للمقيم ، وقد روت عائشة عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره. وحددت على النبيذ ، وذلك أنه استحلوه».




