واحدة (1) بنون ، فكونوا (2) من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا (3) ، فإن اليوم عمل ولا حساب ، وإن غدا حساب ولا عمل ، وإنما بدء وقوع الفتن من أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها حكم الله ، يتولى (4) فيها رجال رجالا.
ألا (5) إن الحق لو خلص لم يكن اختلاف ، ولو أن الباطل (6) خلص لم يخف على ذي حجى (7) ، لكنه يؤخذ من هذا ضغث (8) ، ومن هذا ضغث ، فيمزجان ، فيجتمعان (9) ، فيجللان (10) معا ، فهنالك (11) يستولي (12) الشيطان على أوليائه ، ونجا الذين سبقت لهم من الله (13) الحسنى.
إني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : كيف أنتم إذا لبستكم (14) فتنة يربو (15) فيها
__________________
أقبلت» بدل «قد ترحلت مدبرة ، وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة».
(1) في شرح المازندراني ونهج البلاغة : «ولكل منهما». والبحار والإرشاد : + «منهما».
(2) في الارشاد : + «إن استطعتم».
(3) في نهج البلاغة : + «فإن كل ولد سيلحق بأبيه يوم القيامة».
(4) في حاشية «ن» : «يستولي».
(5) في «د ، ع ، ل ، ن ، بن» وشرح المازندراني : «ألا».
(6) في «بن» : «وأن الباطل لو» بدل «ولو أن الباطل».
(7) الحجى : العقل والفطنة ، والجمع : أحجاء. لسان العرب ، ج 14 ، ص 165 (حجو).
(8) «الضغث» : قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس. الصحاح ، ج 1 ، ص 285 (ضغث).
(9) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والبحار. وفي المطبوع : «فيجتمعان».
(10) في «بن» وحاشية «د» والكافي ، ح 161 : «فيجيئان». وفي حاشية «جت» والمرآة والبحار : «فيجليان». وفي شرح المازندراني : «فيخللان». والتجليل : التغطية ، يقال : جللت الشيء ، إذا غطيته. المصباح المنير ، ص 106 (جلل).
(11) في البحار : «فهناك».
(12) في الكافي ، ح 161 : «استحوذ».
(13) في حاشية «ن ، بح» : «منا» بدل «من الله».
(14) في حاشية «ن» : «لبستم». وفي حاشية «بح» وشرح المازندراني : «ألبستم».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : ولبستم ، كذا في بعض النسخ ، وهو ظاهر ، وفي بعضها : البستم ، على بناء المجهول من الإفعال ، وهو أظهر ، وفي أكثرها : ألبستكم ، فيحتمل المعلوم والمجهول بتكلف إما لفظا وإما معنى».
(15) في شرح المازندراني : «يربو فيها الصغير ، أي ينمو ويرتفع ، وهو كناية عن امتداد زمانها ، أو يموت من فزع ؛ من ربا فلان : إذا انتفخ من فزع». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1687 (ربو).




