ثم قال له (1) : «يا ابن (2) عمرو إما تبت ، وإما رحلت».
فقال : يا محمد ، بل (3) تجعل لسائر قريش شيئا مما في يديك ، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم.
فقال له النبي صلىاللهعليهوآله : «ليس ذلك (4) إلي ، ذلك إلى الله تبارك وتعالى».
فقال : يا محمد ، قلبي ما يتابعني على التوبة ، ولكن أرحل عنك ، فدعا براحلته فركبها ، فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة (5) ، فرضخت (6) هامته (7) ، ثم أتى الوحي إلى (8) النبي صلىاللهعليهوآله ، فقال : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ (9) لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ) (10).
__________________
(1) في البحار : «له».
(2) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جد» وشرح المازندراني : «ابن». وفي حاشية «ن» : «با».
(3) في «ع» : «بل».
(4) في «بف» : «ذاك».
(5) الجندلة : واحدة الجندل ، وهو الحجارة قدر ما يرمى بالمقذاف ، أو ما يقل الرجل من الحجارة ، أو هو الحجركله. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص ص 322 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 128 (جندل).
(6) في «د ، م ، بح ، جت» والمرآة والبحار : «فرضت». وفي «بف» : «فوضحت». وفي شرح المازندراني : «فرضحت». والرضخ : الشدخ والكسر والدق والرمي. الصحاح ، ج 1 ، ص 422 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 229 (رضخ).
(7) الهامة : الرأس من كل شيء. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1542 (هوم).
(8) في «ع ، بف» والوافي : «إلى».
(9) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والمرآة. وفي «جت» وحاشية «م ، بح ، بن» والمطبوع والوافي : + «بولاية علي». وفي الشروح أنه سقط بعد قوله تعالى : (لِلْكافِرينَ) شيء رواه المصنف في «باب نكت من التنزيل» ، وهو قوله : «بولاية علي عليهالسلام».
وقال المحقق الشعراني في هامش شرح المازندراني : «احتمال السقط في القرآن رغم باطل عند أكابر العلماء والمحدثين ، ورد رواية أبي بصير التي في طريقها سليمان الديلمي الذي قيل فيه : إنه كان غاليا كذابا ، وكذلك ابنه الراوي عنه ، كما في الخلاصة والنجاشي أولى من احتمال التحريف في القرآن العظيم ، على أن السورة مكية بالاتفاق ، فالقول بأنها نزلت بعد نصب أمير المؤمنين عليهالسلام للخلافة قول باطل ، كما لا يخفى ، ونسبته إلى الصادق عليهالسلام فرية محضة نستجير بالله منها». راجع : رجال النجاشي ، ص 182 ، الرقم 482 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 350.
(10) المعارج (70) : 1 3.




