بدعة ، ولم يبدل (1) فيهم سنة ، لاخلاف عندهم ولا اختلاف ، فلما غشي الناس ظلمة خطاياهم صاروا إمامين : داع إلى الله تبارك وتعالى ، وداع إلى النار ، فعند ذلك نطق الشيطان ، فعلا صوته على لسان أوليائه ، وكثر خيله ورجله (2) ، وشارك في المال والولد من أشركه ، فعمل بالبدعة ، وترك الكتاب والسنة ، ونطق أولياء الله بالحجة ، وأخذوا بالكتاب والحكمة ، فتفرق من ذلك اليوم أهل الحق وأهل الباطل ، وتخاذل (3) وتهادن (4) أهل الهوى (5) ، وتعاون (6) أهل الضلالة حتى كانت (7) الجماعة مع فلان وأشباهه ، فاعرف هذا الصنف وصنف آخر ، فأبصرهم رأي العين نجباء (8) ، والزمهم حتى ترد (9) أهلك ، فإن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ، ألا ذلك هو الخسران المبين».
إلى هاهنا (10) رواية الحسين.
__________________
(1) في «د ، ع ، ل ، بن» وشرح المازندراني : «ولم تبدل».
(2) الرجل : جمع راجل ، وهو من يمشي على رجله ، والرجل : الراجل. الصحاح ، ج 4 ، ص 1705 (رجل). وقرأ المازندراني بكسر الجيم ، حيث قال في شرحه : «والرجل ككتف : من لا ظهر له يركبه».
(3) في «بف» : «تجادل». وفي «ع» : «تخادل». والخذل : ترك الإغاثة والعون والنصرة. وقال العلامة المجلسي : «قوله عليهالسلام : وتخاذل ، أي تركوا نصرة الحق ، وفي بعض النسخ : تخادن ، من الخدن ، وهو الصديق ، وتهادن ، من المهادنة بمعنى المصالحة ، وفي بعض النسخ : وتهاون ، أي عن نصرة الحق ، وهذا أنسب بالتخاذل ، كما أن التهادن أنسب بالتخادن». راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1683 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 16 (خذل) ؛ المصباح المنير ، ص 636 (هدن).
(4) في «م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» وحاشية «د» وشرح المازندراني والوافي : «وتهاون».
(5) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «بف» والمطبوع وشرح المازندراني والوافي : «الهدى».
(6) في «بف» : «وتهاون».
(7) في «ن ، بف ، جت» والوافي : + «وهي».
(8) في «ع ، م ، ن ، بح ، جت» والبحار : «تحيا».
(9) في شرح المازندراني : «ويمكن أن يكون «ترد» بتشديد الدال ، أي حتى ترد أهلك عن صنف أهل الضلالة إلى أهل الحق ، وهذا أنسب بقوله : فإن الخاسرين ...».
(10) في «جت» : «هنا».




