في قوله : (وَجَعَلْناهُمْ (1) أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) (2) فتدبروا هذا واعقلوه ولا تجهلوه ، فإنه (3) من يجهل (4) هذا وأشباهه مما افترض الله عليه في كتابه مما أمر الله (5) به ونهى عنه ، ترك دين الله ، وركب معاصيه ، فاستوجب سخط الله ، فأكبه الله (6) على وجهه في النار».
وقال (7) : «أيتها العصابة المرحومة المفلحة ، إن الله أتم (8) لكم ما آتاكم من الخير ، واعلموا أنه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله (9) في دينه بهوى ولا (10) رأي ولا مقاييس ، قد أنزل الله القرآن ، وجعل فيه تبيان كل شيء ، وجعل للقرآن ولتعلم (11) القرآن أهلا لايسع (12) أهل علم (13) القرآن الذين آتاهم الله علمه (14) أن يأخذوا فيه (15) بهوى ولا رأي ولا مقاييس ، أغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه ،
__________________
(1) هكذا في القرآن والوافي والبحار. وفي النسخ والمطبوع : «وجعلنا منهم».
(2) القصص (28) : 41.
(3) في «بف» والوافي : «فإن».
(4) في «جت» والوافي : «جهل».
(5) في «ع ، ل ، بف ، بن» والوافي وشرح المازندراني : «الله».
(6) في شرح المازندراني : «في الإكباب مبالغة في التعذيب والإذلال ، يقال : كبه : وأكبه : إذا ألقاه على وجهه فأكب هو ، ف «كب» متعد و «أكب» متعد ولازم على خلاف المعهود. وفيه تنبيه على أنه ينبغي لأهل الحق أن يعلموا ما يخرجهم عن دينه وما يكمل به دينهم». وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 207 ؛ المفردات للراغب ، ص 695 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 218 (كبب).
(7) في «م» : «فقال».
(8) في مرآة العقول : «قوله عليهالسلام : إن الله أتم ، الظاهر أنه بالتشديد ، وهو بشارة بأن الله يتم هذا الأمر ، أي أمر التشيع لخواص الشيعة. ويحتمل أن يكون بالتخفيف حرف شرط وتكون قيدا للفلاح ، أي فلاحكم مشروط بأن يتم الله لكم الأمر ولا تضلوا بالفتن على قياس ما مر».
(9) في «بح» : «خلقه».
(10) في البحار : «لا».
(11) في «ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن» وحاشية «بح» والوافي والوسائل ، ح 8629 : «وتعلم». وفي «د» وحاشية «ن ، بح» وشرح المازندراني : «ولعلم».
(12) في «بف ، جت» : «لا يسمع». وفي «د ، م ، ن» وحاشية «بح ، جد» : «لا يسيغ».
(13) في البحار : «علم».
(14) في شرح المازندراني : + «كله».
(15) في الوسائل ، ح 8629 : «في دينهم».




