يا موسى ، إن الحسنة عشرة (1) أضعاف ، ومن السيئة الواحدة الهلاك ، لاتشرك (2) بي ، لايحل (3) لك أن تشرك بي ، قارب (4) وسدد (5) وادع دعاء الطامع الراغب فيما عندي ، النادم على ما قدمت يداه ، فإن سواد الليل يمحوه النهار ، وكذلك السيئة تمحوها (6) الحسنة ، وعشوة (7) الليل (8) تأتي على ضوء النهار ، وكذلك السيئة تأتي على الحسنة الجليلة (9) فتسودها». (10)
14824 / 9. علي بن محمد ، عمن ذكره ، عن محمد بن الحسين ؛ وحميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي جميعا ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن رجل من أصحابه ، قال :
قرأت جوابا من أبي عبد الله عليهالسلام إلى رجل من أصحابه : «أما بعد ، فإني أوصيك بتقوى الله ؛ فإن الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما يحب ، ويرزقه من
__________________
والإدالة : الغلبة ، يقال : اديل له على أعدائه ، أي نصر عليهم فصارت الدولة له بعد ما كانت لهم». وراجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1700 (دول).
(1) في «ن» : «عشر».
(2) في «بن» : «ولا تشرك».
(3) في شرح المازندراني : «لا تحل».
(4) في شرح المازندراني : + «إلي».
(5) قال ابن الأثير : «فيه : سددوا وقاربوا ، أي اقتصدوا في الامور كلها واتركوا الغلو فيها والتقصير» ، وقال أيضا : «فيه : قاربوا وسددوا ، أي اطلبوا بأعما لكم السداد والاستقامة ، وهو القصد في الأمر والعدل فيه». النهاية ، ج 2 ، ص 352 (سدد) ؛ وج 4 ، ص 32 (قرب).
(6) في شرح المازندراني : «يمحوها».
(7) في «ع» : «وغشوة».
(8) «عشوة الليل» : ظلمته. وفي المرآة : «قوله تعالى : وعشوة ، بالعين المهملة مفتوحة ، وهي ما بين أول الليل إلى ربعه ، أو مضمومة ، وهي ظلمة الليل ، أو بالمعجمة مثلثة ، أي غطاء الليل بالإضافة البيانية». راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1719 (عشو).
(9) في «جت ، جد» وحاشية «د» : «الجلية».
(10) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب القسوة ، ح 2647 ، بسنده عن عمرو بن عثمان ، إلى قوله : «والقاسي القلب مني بعيد». تحف العقول ، ص 490 ، في مناجاة الله عزوجل لموسى بن عمران عليهالسلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 120 ، ح 25381 ؛ البحار ، ج 77 ، ص 31 ، ح 7.




