فقربا (1) قربانا ، ولا أقبل إلا من المتقين ، فكان (2) من شأنهما ما قد علمت ، فكيف تثق بالصاحب بعد الأخ والوزير؟
يا موسى ، ضع الكبر ، ودع الفخر ، واذكر أنك ساكن القبر ، فليمنعك ذلك من الشهوات.
يا موسى ، عجل التوبة ، وأخر الذنب (3) ، وتأن (4) في المكث بين يدي في الصلاة ، ولا ترج غيري ، اتخذني جنة للشدائد ، وحصنا لملمات الأمور (5).
يا موسى ، كيف تخشع لي خليقة لاتعرف فضلي عليها؟ وكيف تعرف فضلي عليها (6) وهي لاتنظر فيه؟ وكيف تنظر فيه وهي لاتؤمن به؟ وكيف تؤمن به وهي لا ترجو ثوابا؟ وكيف ترجو ثوابا وهي قد قنعت بالدنيا ، واتخذتها مأوى ، وركنت إليها ركون الظالمين؟
يا موسى ، نافس في الخير أهله ، فإن الخير كاسمه ، ودع الشر لكل (7) مفتون.
يا موسى ، اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم ، وأكثر ذكري بالليل والنهار تغنم (8) ، ولا تتبع الخطايا (9) فتندم ، فإن الخطايا موعدها النار (10).
__________________
في منزلة ، أي في عبادة واحدة ، وهي القربان ، أو كانا بحسب الظاهر في درجة ومنزلة واحدة».
(1) في «بن» : «وقربا».
(2) في الوافي : «وكان».
(3) في «ن» والوافي : «الذنوب».
(4) التأني : الانتظار ، والتربص ، والتثبت. قال العلامة المازندراني : «المكث مثلثا ويحرك : اللبث ، والتأني : التلبث ، فالتأني في المكث تأكيد ومبالغة فيه». راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 78 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1655 (أني).
(5) «ملمات الامور» : نوازلها وشدائدها ، جمع الملمة ، وهي النازلة من شدائد الدهر ونوازل الدنيا ، من الإلمام بمعنى النزول. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2032 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 550 (لمم).
(6) في شرح المازندراني : + «وتصدق به».
(7) في «بف» : «بكل».
(8) في الكافي ، ح 2647 : «تغنم».
(9) في الكافي ، ح 2647 : «الخطيئة في معدنها» بدل «الخطايا».
(10) في الكافي ، ح 2647 : «الخطيئة موعد أهل النار».




