أدعوك دعاء السيد مملوكه ليبلغ (1) به شرف المنازل ، وذلك من فضلي عليك وعلى آبائك الأولين.
يا موسى ، لاتنسني على كل حال ، ولا تفرح بكثرة المال ؛ فإن نسياني يقسي القلوب (2) ، ومع (3) كثرة المال كثرة الذنوب ، الأرض (4) مطيعة ، والسماء مطيعة ، والبحار مطيعة ، وعصياني شقاء الثقلين (5) ، وأنا الرحمن الرحيم ، رحمان كل زمان ، آتي بالشدة بعد الرخاء ، وبالرخاء بعد الشدة ، وبالملوك بعد الملوك ، وملكي دائم قائم (6) لايزول ، ولا يخفى علي شيء في الأرض ولا في السماء ، وكيف يخفى علي ما مني مبتدؤه؟ وكيف لا يكون همك فيما عندي وإلي (7) ترجع لامحالة؟
يا موسى ، اجعلني حرزك (8) ، وضع عندي كنزك من الصالحات ، وخفني ولا تخف غيري ، إلي المصير.
يا موسى ، ارحم من هو أسفل منك في الخلق ، ولا تحسد من هو فوقك ، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل (9) النار الحطب.
يا موسى ، إن ابني آدم تواضعا (10) في (11) منزلة (12) لينالا بها من فضلي ورحمتي ،
__________________
(1) في «جت» والوافي : «لتبلغ».
(2) في حاشية «بح» : «القلب».
(3) في شرح المازندراني : «وفي».
(4) في الوافي : «والأرض» مع الواو.
(5) في الوافي : «المثقلين». وفي تحف العقول : «فمن عصاني شقي» بدل «عصياني شقاء الثقلين».
(6) في «د ، ن» والبحار : «قائم دائم».
(7) في شرح المازندراني : «وإليه».
(8) في شرح المازندراني : «يا موسى اجعلني حرزك ، أي ملجأك الدافع عنك البليات والمكروهات بالدعاءوالتوسل قبل نزولها وبعده ، وأصل الحرز بالكسر : العوذة ، والموضع الحصين ، يقال : هذا حرز حريز ، أي حصن حصين متين حافظ لمن دخله». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 701 (حرز).
(9) في «بف» : «يأكل». وفي «د» بالتاء والياء معا.
(10) في شرح المازندراني : «تواضعا ، من المواضعة ، وهي الموافقة في أمر ، لا من التواضع بمعنى التخاشع والتذلل والتخاضع ؛ لعدم تحقق هذا المعنى في أحدهما ، وهو قابيل».
(11) في «جت» : «لي».
(12) في شرح المازندراني : «لعل المراد بالمنزلة الكرامة والشرف والقرب بالحق». وفي المرآة : «قوله تعالى :




