مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 903

الخلق يسبحون لي داخرون (1).

ثم عليك بالصلاة الصلاة (2) ؛ فإنها مني بمكان (3) ، ولها عندي عهد وثيق ، وألحق بها ما هو منها زكاة القربان (4) من طيب المال والطعام ؛ فإني لا أقبل إلا الطيب يراد به وجهي ، واقرن مع ذلك صلة الأرحام ، فإني أنا الله الرحمن الرحيم ، والرحم أنا خلقتها فضلا من رحمتي ليتعاطف بها (5) العباد ، ولها عندي سلطان في معاد الآخرة ، وأنا قاطع من قطعها ، وواصل من وصلها ، وكذلك أفعل بمن ضيع أمري.

يا موسى ، أكرم السائل إذا أتاك برد جميل أو إعطاء يسير ؛ فإنه يأتيك من ليس بإنس ولا جان ، ملائكة الرحمن يبلونك (6) كيف أنت صانع فيما أوليتك (7) ، وكيف مواساتك فيما خولتك (8) ، واخشع (9) لي بالتضرع ، واهتف (10) لي (11) بولولة (12) الكتاب ، واعلم أني

__________________

(1) في «بف ، جت» وحاشية «ن» وشرح المازندراني والوافي وتحف العقول : «داخرين».

(2) في «بف» وتحف العقول : «الصلاة».

(3) في المرآة : «قوله تعالى : بمكان ، أي مكانة ومنزلة رفيعة».

(4) «القربان» : ما يتقرب به إلى الله تعالى ، وهو أيضا مصدر بمعنى القرب. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 32 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 211 (قرب).

(5) في «بح» : «ليتعاطفها» بدل «ليتعاطف بها».

(6) في شرح المازندراني : «الظاهر أن «يبلونك» بتخفيف النون وسكون الواو ، وضمها مع شد النون محتمل».

(7) «أوليتك» أي أعطيتك ، يقال : أوليته معروفا ، إذا أسديت إليه معروفا ، أي أحسنت وصنعت وأعطيت. راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 376 (سدا) ؛ وج 15 ، ص 413 (ولي).

(8) التخويل : التمليك ، أو الإعطاء متفضلا. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1690 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1317 (خول).

(9) في «ن» : «فاخشع».

(10) الهتف : الصوت ، أو الصوت الشديد ، أو الصوت الجافي العالي ، ويقال : هتفت بفلان ، أي دعوته. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1442 ؛ لسان العرب ، ج 9 ، ص 344 (هتف).

(11) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» وتحف العقول : «لي».

(12) قال ابن الأثير : «الولولة : صوت متتابع بالويل والاستغاثة. وقيل : هي حكاية صوت النائحة». النهاية ، ج 5 ، ص 226 (ولول). وفي الوافي : «الولولة : الدعاء بالويل ، ولعله اشير إلى ما في التوراة من الويل ، ولها معان اخر كاختلاط الألسن ، وإلهام الذكر ، والهم ، والحزن وغير ذلك ، ولعل بعضها يناسب هذا المقام».

الصفحة 121 من 903