مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 903

لا أزول (1).

يا موسى ، كن إذا دعوتني خائفا مشفقا وجلا ، عفر وجهك (2) لي في التراب (3) ، واسجد لي بمكارم بدنك ، واقنت بين يدي في القيام ، وناجني حين تناجيني بخشية من قلب وجل ، واحي بتوراتي (4) أيام الحياة ، وعلم الجهال محامدي ، وذكرهم آلائي ونعمتي (5) ، وقل لهم : لايتمادون (6) في غي ما هم فيه ، فإن أخذي أليم شديد.

يا موسى ، إذا (7) انقطع حبلك مني لم يتصل بحبل غيري ، فاعبدني وقم بين يدي مقام العبد الحقير (8) ، ذم (9) نفسك ، فهي أولى بالذم ، ولا تتطاول (10) بكتابي على بني إسرائيل ، فكفى بهذا واعظا لقلبك ومنيرا ، وهو كلام رب العالمين جل وتعالى.

يا موسى ، متى ما دعوتني ورجوتني ، فإني سأغفر لك على ما كان منك ، السماء تسبح لي وجلا ، والملائكة من مخافتي مشفقون ، والأرض تسبح لي طمعا ، وكل

__________________

(1) في «بف» : «لا يزول».

(2) تعفير الوجه في التراب : تمريغه وتقليبه فيه ، أو دسه فيه. وتعفير المصلي : أن يمسح جبينه حال السجودعلى العفر ، وهو التراب. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 751 ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 408 (عفر).

(3) في حاشية «بح» : «بالتراب».

(4) في المرآة : «قوله تعالى : وأحي بتوراتي ، أي حصل الحياة المعنوية التي هي بالعلم واليقين بالتوراة وقراءتها والعمل بها ، أو كن ملازما لها في مدة الحياة. ويمكن أن يقرأ على باب الإفعال».

(5) في حاشية «بح» وتحف العقول : «ونعمي».

(6) التمادي : بلوغ المدى والغاية ، ويقال : تمادى فلان في غيه ، إذا لج ودام على فعله. وفي المرآة : «وتخصيص النهي بالتمادي لعله لبيان أن الدخول في الغي ينجر لا محالة إلى التمادي ، فالمراد النهي عن مطلق الدخول ، أو المراد الإقلاع عن الغي الذي هم فيه وعدم تماديهم فيه». راجع : المصباح المنير ، ص 567 (مدي).

(7) في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشية «د» وشرح المازندراني والوافي وتحف العقول : «إن».

(8) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وتحف العقول. وفي «ن» وشرح المازندراني والوافي : «الفقير الحقير». وفي المطبوع : + «الفقير».

(9) في شرح المازندراني : «وذم».

(10) التطاول : الترفع والعلو ، أو إظهار الطول والفضل ، يقال : تطاول على الناس ، أي علاهم وترفع عليهم ، أو رأى أن له عليهم فضلا في القدر. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 412 (طول).

الصفحة 120 من 903