الدنيا ، فمر ظلمة بني إسرائيل أن لايدرسوا (1) اسمه ، ولا يخذلوه ، وإنهم لفاعلون ، وحبه لي حسنة (2) ، فأنا (3) معه ، وأنا من حزبه ، وهو من حزبي ، وحزبهم (4) الغالبون (5) ، فتمت كلماتي لأظهرن دينه على الأديان كلها ، ولأعبدن بكل مكان (6) ، ولأنزلن عليه قرآنا فرقانا شفاء لما في الصدور من نفث الشيطان ، فصل عليه يا ابن عمران ، فإني أصلي عليه وملائكتي.
يا موسى ، أنت عبدي ، وأنا إلهك ، لاتستذل الحقير الفقير ، ولا تغبط الغني بشيء يسير ، وكن عند ذكري خاشعا ، وعند تلاوته برحمتي طامعا ، وأسمعني لذاذة التوراة (7) بصوت خاشع حزين ، اطمئن عند ذكري ، وذكر بي من يطمئن إلي ، واعبدني ولا تشرك بي شيئا ، وتحر (8) مسرتي (9) ، إني (10) أنا السيد الكبير ، إني خلقتك من نطفة من ماء مهين (11) من طينة أخرجتها من أرض ذليلة ممشوجة (12) ، فكانت بشرا ، فأنا صانعها خلقا ، فتبارك وجهي ، وتقدس صنعي (13) ، ليس كمثلي شيء ، وأنا الحي الدائم الذي (14)
__________________
(1) الدرس : العفو والمحو والإبطال ، قال المازندراني : «أي لا يمحوه من التوراة». راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 79 (درس).
(2) في الوافي : «وحسبه بي حسبه».
(3) في حاشية «جت» وتحف العقول : «وأنا».
(4) في حاشية «بح» وتحف العقول : «وحزبي هم» بدل «وحزبهم».
(5) في شرح المازندراني : «ضمير «حزبهم» لمحمد صلىاللهعليهوآله والجمع للتعظيم ، أو له ولله تعالى ، أو لهما وللأوصياء أيضا». وفي الوافي : «الظاهر : وحزبي الغالبون ، ولعله من غلط النساخ».
(6) في «جت» : + «لي».
(7) في «بف» : «التوبة».
(8) «تحر» أمر من التحري ، وهو القصد والاجتهاد في الطلب ، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 376 (حرا).
(9) في الوافي : «مسيرتي».
(10) في شرح المازندراني : «فإني».
(11) المهين : الحقير ، والضعيف ، والقليل. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1623 (مهن).
(12) الممشوج : المخلوط ؛ من المشج ، وهو الخلط. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 341 (مشج).
(13) هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، جت» وحاشية «بح» والوافي وتحف العقول. وفي سائر النسخ والمطبوع : «صنيعي».
(14) في «ع ، ل ، جت» وتحف العقول : «الذي».




