مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 903

لاينكر (1) أحد منكرا تخوفا من الناس ، ورأيت الرجل ينفق الكثير في غير طاعة الله ، ويمنع اليسير في طاعة الله ، ورأيت العقوق (2) قد ظهر ، واستخف بالوالدين ، وكانا من أسوإ الناس حالا عند الولد ، ويفرح بأن يفتري عليهما ، ورأيت النساء وقد (3) غلبن على الملك ، وغلبن على كل أمر ، لايؤتى إلا ما لهن فيه هوى ، ورأيت ابن (4) الرجل يفتري على أبيه ، ويدعو على والديه ، ويفرح بموتهما (5) ، ورأيت الرجل إذا مر به يوم ولم يكسب (6) فيه (7) الذنب العظيم من فجور ، أو بخس مكيال ، أو ميزان ، أو غشيان حرام (8) ، أو شرب مسكر كئيبا (9) حزينا يحسب (10) أن ذلك اليوم عليه وضيعة من عمره ، ورأيت (11) السلطان يحتكر الطعام ، ورأيت أموال ذوي القربى تقسم في الزور (12) ،

__________________

(1) في الوسائل : «ولا ينكر».

(2) «العقوق» : ترك الإحسان ، وهو ضد البر ، وأصله من العق بمعنى الشق والقطع. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 277 ؛ المصباح المنير ، ص 422 (عقق).

(3) في «م ، بح ، بن» : «قد» بدون الواو.

(4) في الوافي : «ابن».

(5) في «ع ، ل ، بن ، جت» : «لموتهما». وفي شرح المازندراني : «هذا نوع خاص من العقوق ، فذكره بعدها على بعض الاحتمال للاهتمام بذمه».

(6) في «بف ، بن» وحاشية «بح» والوافي : «ولم يكتسب».

(7) في «بن» : «به».

(8) في شرح المازندراني : «التقابل بين الجميع ظاهر إلابين الفجور وغشيان حرام. ويمكن أن يراد بالأول الكذب والافتراء ، وبالثاني الإتيان بحرام ؛ من غشيه ، كرضيه غشيانا : إذا أتاه ، فيكون تعميما بعد تخصيص ؛ لأن الحرام يشمل الكذب وغيره. وأن يراد بالأول الذنوب مطلقا ، وبالثاني الزنى ؛ من غشي امرأة : إذا جامعها ، فيكون من باب ذكر الخاص بعد العام». وراجع : المصباح المنير ، ص 448 (غشي).

(9) الكآبة والكأبة : سوء الحال وتغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن ، يقال : كئب يكأب كأبا وكأبة وكآبة ، واكتأب اكتئابا ، أي حزن واغتم وانكسر ، فهو كئب وكئيب. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 694 (كأب).

(10) في «بن» : «يرى».

(11) في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والوسائل : «وإذا رأيت».

(12) في شرح المازندراني : «الزور : الكذب ، والشرك بالله ، والقوة والغلبة. و «في» بمعنى الباء ، أي بسبب كذبهم في أنها أموالهم ، أو بسبب شركهم بالله ، أو بسبب قوتهم واستيلائهم». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 567 (زور).

الصفحة 113 من 903