قد ظهر ، ورأيت الشراب يباع ظاهرا ليس له (1) مانع ، ورأيت النساء يبذلن أنفسهن لأهل الكفر ، ورأيت الملاهي قد ظهرت يمر بها لايمنعها (2) أحد أحدا ، ولا يجترئ أحد على منعها ، ورأيت الشريف يستذله الذي يخاف (3) سلطانه ، ورأيت أقرب الناس من الولاة من يمتدح بشتمنا أهل البيت ، ورأيت من يحبنا يزور (4) ولا تقبل (5) شهادته ، ورأيت الزور من القول يتنافس فيه ، ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه ، وخف على الناس استماع الباطل ، ورأيت الجار يكرم الجار (6) خوفا من لسانه ، ورأيت الحدود قد عطلت وعمل فيها بالأهواء ، ورأيت المساجد قد زخرفت ، ورأيت أصدق الناس عند الناس المفتري الكذب ، ورأيت الشر قد ظهر ، والسعي بالنميمة ، ورأيت البغي قد فشا ، ورأيت الغيبة تستملح (7) ، ويبشر بها الناس (8) بعضهم بعضا ، ورأيت طلب الحج والجهاد لغير الله ، ورأيت السلطان يذل للكافر المؤمن ، ورأيت الخراب قد أديل من العمران (9) ، ورأيت (10) الرجل معيشته من بخس (11) المكيال والميزان ، ورأيت سفك
__________________
(1) في البحار : «عليه».
(2) في «جت» : «لا يمنع».
(3) في شرح المازندراني : «الموصول فاعل ، و «يخاف» على صيغة المجهول أو المعلوم ، وضمير فاعله راجع إلى الشريف».
(4) «يزور» أي ينسب إلى الزور ويوسم به ، وهو الكذب ، والباطل ، والتهمة. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 318 (زور).
(5) في «جت» بالتاء والياء معا. وفي البحار : «لا يقبل».
(6) في «د» : «جاره».
(7) في «بف» : «تستباح». وفي شرح المازندراني : «تستملح ، أي تعد مليحة حسنة مرغوبة ، وكل شيء حسن مرغوب فيه يقول العرب : هو مليح». وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 406 (ملح).
(8) في «بن» : «الناس بها». وفي شرح المازندراني : «به الناس».
(9) في الوافي : «قد اديل من العمران ، من الدولة ، أي صار الخراب عمرانا والعمران خرابا». وفي المرآة : «الإدالة : الغلبة. ويقال : أدالنا الله من عدونا ، أي غلبنا عليهم. ولعل المراد كثرة الخراب وقلة العمران». وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 141 (دول).
(10) في «جت» : + «طلب».
(11) البخس : الناقص ، والنقص ، والظلم. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 907 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 731 (بخس).




