مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 903

معصيته ، فاختار أن ينتهك (1) محارم الله في لذات دنيا منقطعة زائلة عن أهلها على خلود نعيم في الجنة ولذاتها وكرامة أهلها ، ويل لأولئك ما أخيب (2) حظهم ، وأخسر كرتهم (3) ، وأسوأ حالهم عند ربهم يوم القيامة ، استجيروا الله (4) أن يجيركم (5) في مثالهم (6) أبدا ، وأن يبتليكم بما ابتلاهم به (7) ، ولا قوة لنا ولكم إلا به (8).

فاتقوا الله أيتها العصابة (9) الناجية ، إن أتم الله لكم ما أعطاكم به (10) فإنه لايتم

__________________

العبد والرب تعالى ، والسبق الذي يحوزه العبد لذات الدنيا الفانية ، والسبق الذي للرب تعالى عقاب العبد ، فبئس الحظ والنصيب ، الحظ والسبق الذي يحوزه عند مخاطرته ومراهنته مع الله بأن يترك طاعته ويرتكب معصيته. ويحتمل على بعد أن يكون الخطر في الموضعين بمعنى الإشراف على الهلاك ، أو بمعنى الخطور بالبال ، أو على التوزيع ، والله يعلم». راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 251.

(18) في «بف» والوافي : «الله».

(1) في «م» وحاشية «ن» : «أن ينهتك».

(2) خاب الرجل خيبة : إذا لم ينل ما يطلب. الصحاح ، ج 1 ، ص 123 (خيب).

(3) الكرة : الرجوع ، والمراد الرجوع إلى الله تعالى للحساب ، أو الرجوع إلى الأبدان في الحشر ، وخسران الكرةمستلزم لخسرانهم أيضا ، وإسناد الخيبة إلى الحظ والخسران إلى الكرة إسناد مجازي ، راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 149 ؛ الوافي ، ج 26 ، ص 113 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 9.

(4) في المرآة : «كأنه على الحذف والإيصال ، أي استجيروا بالله».

(5) في «ع ، ن ، بن ، جت» وحاشية «د ، بح ، جت» والوافي : «أن يجريكم».

وفي شرح المازندراني : «والظاهر : أن يخزيكم ، من الخزي. [و] يجزيكم ، من الجزاء ، تصحيف».

وفي المرآة : «في بعض النسخ : أن يجريكم ، وهو الظاهر ، وفي بعضها : أن يجيركم ، والمعنى حينئذ : استعيذوا من أن يكون إجارته تعالى إياكم على مثال إجارته لهم ؛ فإنه لا يجيرهم عن عذابه في الآخرة وإنما أجارهم في الدنيا».

(6) في المرآة : «في بعض النسخ : من مثالهم ، فالمراد : استجيروا بالله لأن يجيركم من مثالهم : أي من أن تكونوا مثلهم».

(7) في «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» : «به». وفي حاشية «م» : «الله».

(8) في «بح» : «بالله».

(9) في شرح المازندراني : «العصابة بالكسر : ما بين العشرة إلى الأربعين ، وإنما سماهم بها لشرافتهم وتعصبهم في الدين مع قلتهم». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 183 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 243 (عصب).

(10) في «بف ، جت» : «به». وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : إن أتم الله ، لعل المراد : اتقوا الله ولا تتركوا التقوى عن

الصفحة 11 من 903