النساء (1) ، ورأيت الثناء (2) قد كثر ، ورأيت الرجل ينفق المال في غير طاعة الله ، فلا ينهى (3) ولا يؤخذ على يديه ، ورأيت الناظر يتعوذ بالله مما يرى المؤمن فيه من الاجتهاد ، ورأيت الجار يؤذي جاره وليس له مانع ، ورأيت الكافر فرحا لما يرى في المؤمن مرحا (4) لما يرى في الأرض من الفساد ، ورأيت الخمور تشرب علانية ، ويجتمع عليها من لايخاف الله عزوجل ، ورأيت الآمر بالمعروف ذليلا ، ورأيت الفاسق فيما لا يحب الله قويا محمودا ، ورأيت أصحاب الآيات (5) يحقرون (6) ويحتقر (7) من يحبهم ، ورأيت سبيل الخير منقطعا ، وسبيل الشر مسلوكا ، ورأيت بيت الله قد عطل ويؤمر بتركه ، ورأيت الرجل يقول ما لايفعله ، ورأيت الرجال يتسمنون (8) للرجال ، والنساء للنساء ، ورأيت الرجل معيشته من (9) دبره ، ومعيشة المرأة من (10) فرجها (11) ، ورأيت النساء يتخذن المجالس كما يتخذها الرجال ، ورأيت التأنيث في ولد العباس (12) قد ظهر ، وأظهروا
__________________
(1) في شرح المازندراني : «كأن المراد به تزويج الخنثى بالخنثى ، أو بالمرأة ، وإن اريد بالتزويج المساحقة مع أنه بعيد لزم التكرار ، والله يعلم».
(2) في «بف ، جت» وحاشية «م ، بح» : «البناء». وفي الوافي : «النبأ».
(3) في شرح المازندراني : + «عنه».
(4) المرح : شدة الفرح ، وأضاف الخليل : «حتى يجاوز قدره». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1689 ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 404 (مرح).
(5) في الوافي وشرح المازندراني والمرآة عن بعض النسخ : «الآثار».
(6) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع وشرح المازندراني والوافي : «يحتقرون».
(7) في «ن ، بف» : «ويحقر».
(8) قال ابن الأثير : «فيه : يكون في آخر الزمان قوم يتسمنون ، أي يتكثرون بما ليس عندهم ، ويدعون ما ليس لهم من الشرف. وقيل : أراد جمعهم الأموال. وقيل : يحبون التوسع في المآكل والمشارب ، وهي أسباب السمن». النهاية ، ج 2 ، ص 405 (سمن).
(9) في «بف ، جد» : «في».
(10) في «بف» : «في».
(11) في شرح المازندراني : «قد أشار هنا إلى خبث بعض الأزمنة من جهة الاكتساب بهذا العمل ، وفي السابق إلى خبثه من جهة هذا العمل ، فلا تكرار».
(12) في شرح المازندراني : «في كنز اللغة : التأنيث : ماده گردانيدن ، والمراد به عمل الأمرد والرجل ما تعمله




