وصبر على ما يرى من الأذى والخوف هو غدا في زمرتنا؟
فإذا (1) رأيت الحق قد مات (2) وذهب أهله ، ورأيت الجور قد شمل البلاد ، ورأيت القرآن قد خلق (3) وأحدث فيه ما ليس فيه ، ووجه على الأهواء ، ورأيت الدين قد انكفأ (4) كما ينكفئ الماء (5) ، ورأيت أهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق ، ورأيت الشر ظاهرا لاينهى عنه ويعذر أصحابه (6) ، ورأيت الفسق قد ظهر ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، ورأيت المؤمن صامتا لايقبل قوله ، ورأيت الفاسق يكذب ولا يرد عليه كذبه وفريته (7) ، ورأيت الصغير يستحقر الكبير (8) ، ورأيت الأرحام قد تقطعت ، ورأيت من يمتدح (9) بالفسق يضحك (10) منه (11) ولا يرد عليه قوله ، ورأيت الغلام يعطي ما تعطي المرأة (12) ، ورأيت النساء يتزوجن
__________________
(1) في «بح» : «وإذا».
(2) في شرح المازندراني : «فإذا مات الحق» بدل «فإذا رأيت الحق قدمات». وفي الوافي : «فإذا رأيت الحق قد مات ، جواب «إذا» هذه قوله عليهالسلام في أواخر الحديث : فكن على حذر».
(3) في شرح المازندراني : «خلق الثوب ككرم ونصر وسمع : بلي. وهو كناية عن هجره وترك تلاوته والعمل بأحكامه». وراجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 88 (خلق).
(4) «انكفأ» أي تغير ، أو انقلب. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 140 ؛ تاج العروس ، ج 1 ، ص 235 (كفأ).
(5) في حاشية «بح» : «الإناء».
(6) في «جت» وحاشية «بح» : «صاحبه».
(7) الفرية : الكذب واختلاقه ، قال العلامة المازندراني : «الفرية : الكذب عن عمد ، فذكرها بعد الكذب من باب ذكر الخاص بعد العام». راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1731 (فري).
(8) هكذا في أكثر النسخ والوافي وشرح المازندراني. وفي «د ، ن» والمطبوع : «بالكبير».
(9) في حاشية «بح» : «امتدح».
(10) في حاشية «بح» : «فضحك».
(11) في «بن» : «منه». وفي شرح المازندراني : «امتدحه امتداحا ومدحه ، كمنعه مدحا : أحسن الثناء عليه ، والمراد بالفسق كل ما هو قبيح شرعا ، ولا ريب في أن مدح الفاسق بفسقه أي نوع كان ، وضحك السامع منه ونشاطه باستماعه وعدم رد قوله دليل على ضعف دينه وفساد قلبه». وفي الوافي : «والمستتر في «يضحك منه» راجع إلى من يمتدح». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 361 (مدح).
(12) في شرح المازندراني : «فيه إشارة إلى فساد المفعول وذمه ، وفي السابق إشارة إلى فساد الفاعل وذمه ، فلا تكرار».




