مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 903

وصبر على ما يرى من الأذى والخوف هو غدا في زمرتنا؟

فإذا (1) رأيت الحق قد مات (2) وذهب أهله ، ورأيت الجور قد شمل البلاد ، ورأيت القرآن قد خلق (3) وأحدث فيه ما ليس فيه ، ووجه على الأهواء ، ورأيت الدين قد انكفأ (4) كما ينكفئ الماء (5) ، ورأيت أهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق ، ورأيت الشر ظاهرا لاينهى عنه ويعذر أصحابه (6) ، ورأيت الفسق قد ظهر ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، ورأيت المؤمن صامتا لايقبل قوله ، ورأيت الفاسق يكذب ولا يرد عليه كذبه وفريته (7) ، ورأيت الصغير يستحقر الكبير (8) ، ورأيت الأرحام قد تقطعت ، ورأيت من يمتدح (9) بالفسق يضحك (10) منه (11) ولا يرد عليه قوله ، ورأيت الغلام يعطي ما تعطي المرأة (12) ، ورأيت النساء يتزوجن

__________________

(1) في «بح» : «وإذا».

(2) في شرح المازندراني : «فإذا مات الحق» بدل «فإذا رأيت الحق قدمات». وفي الوافي : «فإذا رأيت الحق قد مات ، جواب «إذا» هذه قوله عليه‌السلام في أواخر الحديث : فكن على حذر».

(3) في شرح المازندراني : «خلق الثوب ككرم ونصر وسمع : بلي. وهو كناية عن هجره وترك تلاوته والعمل بأحكامه». وراجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 88 (خلق).

(4) «انكفأ» أي تغير ، أو انقلب. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 140 ؛ تاج العروس ، ج 1 ، ص 235 (كفأ).

(5) في حاشية «بح» : «الإناء».

(6) في «جت» وحاشية «بح» : «صاحبه».

(7) الفرية : الكذب واختلاقه ، قال العلامة المازندراني : «الفرية : الكذب عن عمد ، فذكرها بعد الكذب من باب ذكر الخاص بعد العام». راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1731 (فري).

(8) هكذا في أكثر النسخ والوافي وشرح المازندراني. وفي «د ، ن» والمطبوع : «بالكبير».

(9) في حاشية «بح» : «امتدح».

(10) في حاشية «بح» : «فضحك».

(11) في «بن» : «منه». وفي شرح المازندراني : «امتدحه امتداحا ومدحه ، كمنعه مدحا : أحسن الثناء عليه ، والمراد بالفسق كل ما هو قبيح شرعا ، ولا ريب في أن مدح الفاسق بفسقه أي نوع كان ، وضحك السامع منه ونشاطه باستماعه وعدم رد قوله دليل على ضعف دينه وفساد قلبه». وفي الوافي : «والمستتر في «يضحك منه» راجع إلى من يمتدح». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 361 (مدح).

(12) في شرح المازندراني : «فيه إشارة إلى فساد المفعول وذمه ، وفي السابق إشارة إلى فساد الفاعل وذمه ، فلا تكرار».

الصفحة 106 من 903