مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 903

قال : «فقلت (1) : إن الناس سحرة (2) ، يعني (3) يحبون أن يفسدوا قلبك علي ، فلا تمكنهم (4) من سمعك ، فإنا إليك أحوج (5) منك إلينا ، فقال لي : تذكر يوم سألتك : هل لنا (6) ملك؟ فقلت : نعم طويل عريض شديد ، فلا تزالون في مهلة من أمركم وفسحة (7) من دنياكم حتى تصيبوا منا دما حراما في شهر حرام في بلد حرام.

فعرفت أنه قد حفظ الحديث ، فقلت : لعل الله عزوجل أن يكفيك ، فإني لم أخصك بهذا ، وإنما (8) هو (9) حديث رويته ، ثم لعل غيرك من أهل بيتك أن (10) يتولى ذلك ؛ فسكت عني.

فلما رجعت إلى منزلي أتاني بعض موالينا ، فقال : جعلت فداك ، والله لقد رأيتك في موكب أبي جعفر وأنت على حمار وهو على فرس وقد أشرف عليك يكلمك كأنك تحته ، فقلت بيني وبين نفسي : هذا حجة الله على الخلق ، وصاحب هذا الأمر الذي (11) يقتدى به ، وهذا الآخر يعمل بالجور ، ويقتل أولاد الأنبياء ، ويسفك الدماء في الأرض

__________________

(1) في «ع ، ل ، ن ، بن» : «قلت». وفي «بح» : «ومن رفع هذا ... قال : فقلت».

(2) في «بف» وحاشية «ن ، بح ، جت» وشرح المازندراني : «شجرة». والسحر : الاخذة التي تأخذ العين حتى يظن أن الأمر كما يرى وليس الأصل على ما يرى ، وصرف الشيء عن وجهه ، وكل ما لطف مأخذه ودق ، والخديعة وإخراج الباطل في صورة حق. راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 348 ؛ المصباح المنير ، ص 268 (سحر). وفي الوافي : «السحر : ما لطف مأخذه ودق ، وقد يطلق على الخداع والتعليل ، وكل من هذه المعاني لما فسر به من إفساد القلب».

(3) في حاشية «ن» وشرح المازندراني : «بغي».

(4) في «بح» وحاشية «م» : «فلا تملكتهم».

(5) في الوافي : «إنما قال عليه‌السلام : إنا إليك أحوج ؛ لتسلطه على قتله وأخذ ماله».

(6) في «بح» : + «من».

(7) الفسحة بالضم : السعة. الصحاح ، ج 1 ، ص 391 (فسح).

(8) في «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جت ، جد» : «إنما» بدون الواو.

(9) في «بف» : «هو».

(10) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «أن».

(11) في «بن» : «الذي».

الصفحة 104 من 903