قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِدْنِي.
فَقَالَ (1) : «يَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللهُ فِي كِتَابِهِ ، فَقَالَ : (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) (2) فرسول الله صلىاللهعليهوآله في الآية (3) النبيون (4) ، ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء ، وأنتم الصالحون ، فتسموا (18) بالصلاح كما سماكم الله عزوجل ؛ يا با محمد ، فهل سررتك؟».
قال : قلت : جعلت فداك ، زدني.
قال (5) : «يا با محمد ، لقد ذكركم الله (6) إذ حكى عن عدوكم في النار بقوله : (وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ) (7) والله ما عنى (8) ولا أراد بهذا غيركم ، صرتم عند أهل (9) هذا العالم شرار (10) الناس وأنتم والله في الجنة تحبرون (1) ، وفي النار تطلبون ؛ يا با محمد ، فهل سررتك؟».
قال : قلت (12) : جعلت فداك ، زدني.
__________________
الشيعة عدم سلطانه بمعنى أنه لا يمكنه أن يخرجهم من دينهم الحق ، أو يمكنهم دفعه بالاستعاذة والتوسل به تعالى».
(1) في «د ، ع ، م ، ن ، بف ، جت ، جد» والوافي والبحار : «قال».
(2) النساء (4) : 69.
(3) في «بح» : «في الآية».
(4) في «د ، ع ، ل ، بن» وحاشية «م ، بح» : «النبيين». وفي شرح المازندراني : «الجمع للتعظيم ، أو لأن المصدق به مصدق بالجميع».
(5) في المرآة : «قوله عليهالسلام : فتسموا ، قال في القاموس : تسمى بكذا : انتسب ، أي كونوا من أهل الصلاح وانتسبوا إليه». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1700 (سمو).
(6) في «ن» : «فقال».
(7) في «بح» : + «عزوجل في كتابه».
(8) ص (38) : 62 و 63.
(9) في حاشية «ن» والوافي : + «الله».
(10) في «ع ، ل ، بف ، بن» : «أهل».
(11) في الوافي : «أشرار».
(12) قال الجوهري : «قال الله تعالى : (فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) [الروم (30) : 15] ، أي ينعمون ويكرمون ويسرون». الصحاح ، ج 2 ، ص 619 و 620 (حبر).
(13) في «بح» : «فقلت».




