الْأَلْبابِ)(1) فَنَحْنُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ ، وَعَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ، وَشِيعَتُنَا هُمْ (2) أُولُو الْأَلْبَابِ ؛ يَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟».
قَالَ : قُلْتُ (3) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِدْنِي.
فَقَالَ : «يَا بَا مُحَمَّدٍ ، وَاللهِ مَا اسْتَثْنَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا أَتْبَاعِهِمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام وَشِيعَتَهُ ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ : (يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ) (4) يعني بذلك (5) عليا عليهالسلام وشيعته ؛ يا با محمد ، فهل سررتك؟».
قال : قلت (6) : جعلت فداك ، زدني.
قال (7) : «يا با محمد (8) ، لقد ذكركم الله تعالى في كتابه (9) إذ يقول : (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (10) والله ما أراد بهذا غيركم ؛ فهل سررتك يا با محمد؟».
قال (11) : قلت : جعلت فداك ، زدني.
فقال (12) : «يا با محمد ، لقد ذكركم الله في كتابه ، فقال : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ)(13) وَاللهِ مَا أَرَادَ بِهذَا إِلَّا الْأَئِمَّةَ عليهم السّلام وَشِيعَتَهُمْ ؛ فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا بَا مُحَمَّدٍ؟».
__________________
(1) الزمر (39) : 9.
(2) في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافي وتفسير فرات الكوفي : «هم».
(3) في «بن» وتفسير فرات الكوفي : «قلت».
(4) الدخان (44) : 41 و 42.
(5) في «بف» : «بذاك».
(6) في «د» وحاشية «بح» : «فقلت».
(7) في «بح» : «فقال».
(8) هكذا في «ن ، بح» والوافي. وفي سائر النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والبحار وتفسير فرات الكوفي : «يا أبا محمد». وفي المطبوع : «يا أبا محمد».
(9) في حاشية «جت» : «في القرآن».
(10) الزمر (39) : 53.
(11) في «جت» : «قال».
(12) في «بن» : «قال».
(13) الحجر (15) : 42 ؛ الإسراء (17) : 65. وفي المرآة : «قوله تعالى : (لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) بالنسبة إلى




