وعليكم بالدعاء ؛ فإن المسلمين لم يدركوا نجاح (1) الحوائج عند ربهم بأفضل من الدعاء والرغبة إليه والتضرع إلى الله (2) والمسألة له (3) ، فارغبوا فيما رغبكم الله فيه ، وأجيبوا الله (4) إلى (5) ما دعاكم إليه (6) لتفلحوا وتنجوا (7) من عذاب الله.
وإياكم (8) أن تشره (9) أنفسكم إلى شيء (10) حرم الله عليكم ؛ فإن (11) من انتهك (12) ما حرم الله عليه هاهنا في الدنيا ، حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها (13) وكرامتها القائمة الدائمة لأهل الجنة أبد الآبدين.
واعلموا أنه (14) بئس الحظ (15) الخطر (16) لمن خاطر (17) الله (18) بترك طاعة الله وركوب
__________________
(1) في «بح» : «إنجاح». والنجح والنجاح : الظفر بالحوائج ، اسمان من نجح فلان وأنجح : إذا أصابت طلبته وقضيت له حاجته. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 409 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 18 ؛ المصباح المنير ، ص 593 (نجح).
(2) في «بح ، جد» وحاشية «د ، م» وشرح المازندراني : «إليه» بدل «إلى الله».
(3) في «ع ، ل» والوسائل ، ح 8629 : «له».
(4) في «جد» : «لله». وفي «بف» : + «تعالى».
(5) في «بح» : «على».
(6) في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والوسائل ، ح 8629 : «إليه».
(7) في «د ، ع ، ل ، ن ، بح» والوسائل ، ح 8629 والبحار : «وتنجحوا».
(8) في «جت» وحاشية «بح» : + «إياكم».
(9) الشره : غلبة الحرص : يقال : شره فلان إلى الطعام يشره شرها ، إذا اشتد حرصه عليه. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2237 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 506 (شره).
(10) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : + «مما».
(11) هكذا في «د ، ع ، ل ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والوسائل ، ح 20431. وفي «م ، بف» والمطبوع : «فإنه».
(12) «انتهك» أي بالغ في خرق محارم الله وإتيانها. النهاية ، ج 5 ، ص 137 (نهك).
(13) في «بح ، جد» : «ولذاتها».
(14) في «بف ، جت» : «أن».
(15) في شرح المازندراني : «الحظ».
(16) في «بن» : «الخطر». وفي الوافي : «في بعض النسخ : بئس الخطر الخطر ، ولعله أصوب».
(17) الخطر : الحظ والنصيب ، والقدر والمنزلة ، والسبق الذي يتراهن عليه ، ولا يقال إلافي الشيء الذي له قدرو مزية ، وهو أيضا الإشراف على الهلاك ، والخطور بالبال ، والمخاطرة : المراهنة.
وفي المرآة : «أقول : الأظهر أن المراد بالخطر هو ما يتراهن عليه ، وخاطر الله : راهنه ، فكأنه جرى مراهنة بين




