سَأَلَ عَبَّادُ بْنُ مَيْمُونٍ وَأَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلى نَفْسِهِ نَذْراً صَوْماً (1) ، وَأَرَادَ الْخُرُوجَ إِلى مَكَّةَ (2)؟
__________________
أبي جعفر عليهالسلام ، فيظهر إدراكه زمن الباقر عليهالسلام ، لكن في صحّتها نظر.
وأمّا عبد الله بن جندب فإنّه وإن عدّه الشيخ في رجاله ، ص 232 ، الرقم 3143 في أصحاب الصادق عليهالسلام ، لكن لم نجد روايته عنه عليهالسلام مباشرة إلاّفي تأويل الآيات ، ص 413 ، عن الكافي ، لكن في الكافي ، ح 1105 ، بدّل أبا عبد الله بأبي الحسن عليهالسلام. وقد ورد ذكر عبد الله بن جندب في رجال البرقي ، ص 50 ، في باب أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام. لا في قسم « من أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام » منه ، وكذا أورده ، في ص 53 ، في باب أصحاب الرضا عليهالسلام في قسم : « من أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ممّن أدركه » لا في قسم « من أدركه من أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام ».
وكيف كان يروي عبد الله بن جندب عن الكاظم والرضا عليهما السّلام ، وكان وكيلاً لهما كما في الغيبة للطوسي ، ص 348 فطبقته متأخّرة عن طبقة إسحاق بن عمّار ، فلا يناسب رواية إسحاق عن ابن جندب.
فالظاهر وقوع خللٍ في سند التهذيب ، ولا يبعد كون السند الموجود في مأخذ كلام الشيخ أعني كتاب الصفّار أو مأخذه نظير ما في الكافي ، مشتملاً على « بهذا الإسناد » ففهم الشيخ قدّس سرّه أو مؤلّف أحد المصادر المتقدّمة كالصفّار كون الراوي عن عبد الله بن جندب هو إسحاق بن عمّار ، فصرّح بذلك في كتابه فوقع الاختلال في السند.
ثمّ إنّ في ترتيب أسانيد الكافي جعل عبد الله بن جبلة راوياً عن عبد الله بن جندب ، ولا وجه بعد كونهما معاصرين لم نجد رواية أحدهما عن الآخر.
والظاهر من جهة الطبقة كون الراوي عن عبد الله بن جندب هو يحيى بن المبارك ، لكن لم نجد روايته عن ابن جندب في موضع ، بل المعهود روايته عن ابن جبلة ، بل هو عمدة شيوخه ، ثمّ إنّ المرسوم في الكافي وجود من وقع بعد اسم الإشارة في السند السابق مع عدم ورود عبد الله بن جندب في ما قبله ، فالظاهر كون عبد الله بن جندب في السند مصحّفاً من عبد الله بن جبلة ، وشباهة اللفظين في الخطوط القديمة لا تخفى على العارف.
وممّا يؤكّد ذلك ما ورد في التهذيب ، ج 4 ، ص 239 ، ح 699 ، من رواية يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جندب عن سماعة ، وقد رواه في الاستبصار ، ج 2 ، ص 104 ، ح 340 بتبديل « جندب » ب « جبلة » ، وهو الصواب كما يشهد به الراوي والمرويّ عنه ، فيؤكّد ذلك تبديل جبلة بجندب في ما نحن فيه أيضاً.
فتحصّل أنّ الظاهر كون السند في الأصل : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة قال [ أي يحيى بن المبارك ] سأل عبّادُ بن ميمون [ ابنَ جبلة ] وأنا حاضر ... فقال : عبد الله بن جبلة : سمعت من رواه عن أبي عبد الله عليهالسلام.
(1) في الوافي : « نذر صوم ».
(2) في الوافي : « إلى الحجّ ». وفي التهذيب ، ج 4 : « في الحجّ » بدل « إلى مكّة ».




