وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ (1) ، عَنْ سَلاَّمِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ) (2) قَالَ : فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا قَالَ لآِدَمَ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، قَالَ (3) لَهُ : يَا آدَمُ ، لَا تَقْرَبْ هذِهِ الشَّجَرَةَ » قَالَ : « وَأَرَاهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ (4) آدَمُ لِرَبِّهِ : كَيْفَ أَقْرَبُهَا وَقَدْ (5) نَهَيْتَنِي عَنْهَا أَنَا وَزَوْجَتِي؟ ».
قَالَ (6) : « فَقَالَ لَهُمَا : لَاتَقْرَبَاهَا (7) يَعْنِي لَاتَأْكُلَا مِنْهَا ، فَقَالَ آدَمُ وَزَوْجَتُهُ : نَعَمْ يَا رَبَّنَا لَا نَقْرَبُهَا ، وَلَا نَأْكُلُ مِنْهَا ، وَلَمْ يَسْتَثْنِيَا فِي قَوْلِهِمَا : نَعَمْ ، فَوَكَلَهُمَا اللهُ فِي ذلِكَ إِلى أَنْفُسِهِمَا ، وَإِلى ذِكْرِهِمَا ».
قَالَ : « وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي الْكِتَابِ : ( وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ ) (8) أَنْ لَا أَفْعَلَهُ ، فَتَسْبِقَ (9) مَشِيئَةُ اللهِ فِي (10) أَنْ لَا أَفْعَلَهُ ، فَلَا أَقْدِرَ (11) عَلى أَنْ (12) أَفْعَلَهُ ».
قَالَ : « فَلِذلِكَ (13) قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ) (14) أَيْ (15) اسْتَثْنِ مَشِيئَةَ
__________________
(1) في المطبوع : « أبي جعفر الأحوال » ، وهو سهوٌ. وأبو جعفر هذا ، هو محمّد بن عليّ بن النعمان الأحولالملقّب عندنا : مؤمن الطاق ، وعند المخالفين : شيطان الطاق. راجع : رجال النجاشي ، ص 325 ، الرقم 886 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 388 ، الرقم 595.
(2) طه (20) : 115.
(3) في « ك ، ل ، م » والوافي : « فقال ».
(4) في « بن » والوسائل : « قال ».
(5) في البحار : « لقد ».
(6) في « بف » والوافي : « قال ».
(7) في « بن » : « لا تقربا ».
(8) الكهف (18) : 23 24.
(9) في « ع » : « فسبق ».
(10) في « ع » : « في ».
(11) في « بف » والوافي : « ولا أقدر ».
(12) في « ع ، ك ، م ، ن ، بح ، بن ، جد » والوسائل : + « لا ».
(13) في « بف » والوافي : « ولذلك ».
(14) الكهف (18) : 24.
(15) في « ع » : « أن ».




