مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 686 من 782

قَالَ (1) : « ثُمَّ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ ، فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَ الْحَيِّ يُحَدِّثُ وَكَانَ فِي سَمْرِ (2) ابْنِ هُبَيْرَةَ ، قَالَ : وَاللهِ إِنِّي لَعِنْدَهُ لَيْلَةً إِذْ جَاءَهُ الْحَاجِبُ ، فَقَالَ : ذَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ ، فَقَالَ : أَدْخِلْهُ ».

قَالَ : « فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا حَالُ النَّاسِ؟ أَخْبِرْنِي ، لَوِ اضْطَرَبَ حَبْلٌ (3) مَنْ كَانَ لَهَا؟ قَالَ : مَا رَأَيْتُ ثَمَّ (4) أَحَداً إِلاَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : فَأَخْبِرْنِي (5) مَا صَنَعْتَ بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ مَعَكَ ؛ فَإِنَّهُ (6) بَلَغَنِي أَنَّهُ طَلَبَهُ (7) مِنْكَ ، فَأَبَيْتَ؟ قَالَ : قَسَمْتُهُ ، قَالَ : أَفَلَا أَعْطَيْتَهُ مَا طَلَبَ مِنْكَ؟ قَالَ : كَرِهْتُ أَنْ أُخَالِفَكَ ، قَالَ : فَسَأَلْتُكَ بِاللهِ أَمَرْتُكَ أَنْ تَجْعَلَهُ أَوَّلَهُمْ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَفَعَلْتَ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَهَلاَّ خَالَفْتَنِي وَأَعْطَيْتَهُ (8) الْمَالَ كَمَا خَالَفْتَنِي ، فَجَعَلْتَهُ آخِرَهُمْ؟ أَمَا وَاللهِ (9) ، لَوْ فَعَلْتَ مَا زِلْتَ مِنْهَا (10) سَيِّداً ضَخْماً (11) ، حَاجَتُكَ؟ قَالَ : تُخَلِّينِي (12) ، قَالَ : تَكَلَّمْ بِحَاجَتِكَ ، قَالَ : تُعْفِينِي مِنَ (13) الْقَضَاءِ؟ قَالَ :

__________________

(1) في « ل ، ن ، بح » : « قال ».

(2) السمر : حديث الليل. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 576 ( سمر ).

(3) في المرآة : « قوله : لواضطرب جيل ، في بعض النسخ بالباء الموحّدة ، ولعلّه كناية عن وقوع أمر عظيم ، وداهيةكبرى ، وقضيّة صعبة يتحرّك لها الجبل من كان لكشفها وحلّها؟ وفي بعضها بالياء المثنّاة ، وهو الجماعة من الناس ، أي تحرّكت جماعة من الناس ليطلبوا إماماً ووالياً من يصلح لذلك؟ ».

(4) في « جت » : « ثمّ ».

(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « أخبرني ».

(6) في « بف » : « فإنّني ».

(7) في « ن » : « طلب ».

(8) في « بف » والوافي : « فأعطيته ».

(9) في « بف » : + « أن ».

(10) في المرآة : « قوله : ما زلت منها ، الضمير إمّا راجع إلى المخالفة أو الخصلة أو العطية أو الفعلة. و « من » للسببيّة ، أي لو فعلت ذلك كنت بسببها عزيزاً منيعاً دائماً. ويحتمل إرجاع الضمير إلى البلدة ، أي من أهلها ، أو يكون « من » ظرفيّة ».

(11) الضخم : العظيم من كلّ شي‌ء. القاموس المحيط ، ج 24 ، ص 302.

(12) في المرآة : « قوله : حاجتك ، أي اطلبها ، أو ما حاجتك. قال : تخلّيني ، أي اريد الخلوة لأذكر حاجتي فلم يقبل ، وقال : اذكرها في الملأ. أو المراد أتدعني أن أذكر حاجتي ».

(13) في « بف ، بن » والوافي : « عن ».

الصفحة 686 من 782