وَتَحْكُمُ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامى؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَبِقَضَاءِ مَنْ تَقْضِي؟ قَالَ : بِقَضَاءِ عُمَرَ ، وَبِقَضَاءِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَبِقَضَاءِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَقْضِي مِنْ قَضَاءِ عَليٍّ عليهالسلام (1) بِالشَّيْءِ ».
قَالَ : « قُلْتُ : يَا غَيْلَانُ ، أَلَسْتُمْ تَزْعُمُونَ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ وَتَرْوُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَالَ : عَلِيٌّ أَقْضَاكُمْ (2)؟ فَقَالَ : نَعَمْ ».
قَالَ : « فَقُلْتُ (3) : وَكَيْفَ (4) تَقْضِي مِنْ قَضَاءِ عَلِيٍّ عليهالسلام (5) زَعَمْتَ بِالشَّيْءِ وَرَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَالَ : عَلِيٌّ أَقْضَاكُمْ (6)؟ ».
قَالَ : « وَقُلْتُ (7) : كَيْفَ (8) تَقْضِي يَا غَيْلَانُ؟ قَالَ : أَكْتُبُ : هذَا مَا قَضى بِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ (9) يَوْمَ كَذَا وَكَذَا مِنْ (10) شَهْرِ كَذَا وَكَذَا (11) مِنْ سَنَةِ كَذَا (12) ، ثُمَّ أَطْرَحُهُ فِي الدَّوَاوِينِ ».
قَالَ : « قُلْتُ : يَا غَيْلَانُ ، هذَا الْحَتْمُ مِنَ الْقَضَاءِ ، فَكَيْفَ تَقُولُ إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ (13) ، ثُمَّ وَجَدَكَ قَدْ خَالَفْتَ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَعَلِيٍّ (14) عليهالسلام؟ قَالَ : أُقْسِمُ بِاللهِ لَجَعَلَ (15) يَنْتَحِبُ (16) ، قُلْتُ : أَيُّهَا الرَّجُلُ ، اقْصِدْ لِسَانَكَ (17) ».
__________________
(1) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « أمير المؤمنين » بدل « عليّ عليهالسلام ».
(2) في « ن ، جت » : « أقضاكم عليّ ».
(3) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « قلت ».
(4) في « بن » : « كيف » بدون الواو. وفي الوافي : « فكيف ».
(5) في الوافي : + « كما ».
(6) في « بح » : « أقضاكم عليّ ».
(7) في « ع » : « قلت » بدون الواو.
(8) في « ع » : « وكيف ». وفي « بف » والوافي : « فكيف ».
(9) في « بف » والوافي : + « في ».
(10) في « بف » والوافي : « وكذا من ».
(11) في « ع ، بف ، جت » والوافي : « وكذا ».
(12) في « ل ، ن ، بح ، بن » : + « وكذا ».
(13) في « ن » : + « واحد ».
(14) في « م ، بح » : « وقضاء عليّ » بدل « وعليّ ». وفي حاشية « م » : « وعليّاً ».
(15) في « ع » : « يجعل ». وفي حاشية « جت » : « فجعل ».
(16) في المرآة : « قوله عليهالسلام : فأقسم بالله ، على التكلّم ، ويحتمل الغيبة ، أي اقسم أن لا يرتكب القضاء ، وجعل ينتحب ويبكي على نفسه ». والنحب : أشدّ البكاء. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 228 ( نحب ).
(17) في « م ، ن ، بح » والوافي : « لشأنك ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : اقصد لشأنك ، أي امض حيث شئت ».




