فَنَادَتِ الْمَرْأَةُ : النَّارَ النَّارَ ، يَا ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ تُرِيدُ (1) أَنْ تُزَوِّجَنِي مِنْ وَلَدِي ، هذَا وَاللهِ وَلَدِي ، زَوَّجَنِي إِخْوَتِي هَجِيناً (2) ، فَوَلَدْتُ مِنْهُ هذَا الْغُلَامَ (3) ، فَلَمَّا تَرَعْرَعَ وَشَبَّ ، أَمَرُونِي أَنْ أَنْتَفِيَ مِنْهُ وَأَطْرُدَهُ ، وَهذَا وَاللهِ وَلَدِي وَفُؤَادِي يَتَقَلّى (4) أَسَفاً عَلى وَلَدِي (5).
قَالَ : ثُمَّ أَخَذَتْ بِيَدِ الْغُلَامِ وَانْطَلَقَتْ ، وَنَادى عُمَرُ : وَا عُمَرَاهْ ، لَوْ لَاعَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ. (6)
14655 / 7. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا (7) شَيْخٌ ، فَلَمَّا أَنْ وَاقَعَهَا مَاتَ عَلى بَطْنِهَا ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ ، فَادَّعى بَنُوهُ أَنَّهَا فَجَرَتْ ، وَتَشَاهَدُوا عَلَيْهَا ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ (8) ، فَمَرَّ بِهَا عَلِيٌّ عليهالسلام ، فَقَالَتْ : يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ، إِنَّ لِي حُجَّةً ، قَالَ (9) : هَاتِي حُجَّتَكِ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ كِتَاباً ، فَقَرَأَهُ (10) ، فَقَالَ : هذِهِ الْمَرْأَةُ تُعْلِمُكُمْ (11) بِيَوْمِ تَزَوَّجَهَا وَيَوْمِ
__________________
(1) في البحار والتهذيب : « أتريد ».
(2) قال الفيروز آبادي : « الهجين : اللئيم ، وعربي ولد من أمة ، أو من أبوه خير من امّه. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1627 ( هجن ).
وفي مرآة العقول ، ج 24 ، ص 295 : « والمراد هنا الدنيّ النسب ».
(3) في « ع ، ك ، م ، بن ، جد » والوسائل ، ج 27 والبحار والتهذيب : « الغلام ».
(4) في « بف » : « تتقلّى ». وفي البحار : « يتغلّى ».
(5) في التهذيب : « يتقلّى أسفاً على ولدي ».
(6) التهذيب ، ج 6 ، ص 304 ، ح 849 ، معلّقاً عن الكليني. خصائص الأئمّة عليهم السّلام ، ص 83 ، بإسناد مرفوع إلى عاصم بن ضمرة السلولي الوافي ، ج 16 ، ص 1095 ، ح 16737 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 262 ، ح 25580 ، وفيه قطعة منه ؛ وج 27 ، ص 282 ، ح 33766 ، ملخّصاً ؛ البحار ، ج 40 ، ص 304 ، ح 62.
(7) في البحار والتهذيب : « وزوّجها ». وفي « بن » والوسائل : « قد تزوّجها ».
(8) في « ع » : « تضرب ».
(9) في « بح ، بف » والبحار والتهذيب : « فقال ».
(10) في « جد » : « فقرأ ».
(11) في المرآة : « قال الوالد العلاّمة رحمه الله : أي تدّعي مع القرائن من القبالة وغيرها ، ويكفي في سقوط الحدّ شبهة ، وفي هذه الوقائع كان عليهالسلام يعلم الواقع فيظهره بأمثال هذه الحيل الشرعيّة ».




