لَوْ كَانَ لَكَ عَلى رَجُلٍ حَقٌّ ، فَدَعَوْتَهُ إِلى حُكَّامِ أَهْلِ الْعَدْلِ ، فَأَبى عَلَيْكَ إِلاَّ أَنْ يُرَافِعَكَ (1) إِلى حُكَّامِ أَهْلِ الْجَوْرِ لِيَقْضُوا لَهُ ، لَكَانَ مِمَّنْ حَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ ) ». (2)
14615 / 4. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ (3) ، قَالَ :
قَالَ لِي (4) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِيَّاكُمْ أَنْ يُحَاكِمَ (5) بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِلى أَهْلِ الْجَوْرِ ، وَلكِنِ انْظُرُوا إِلىرَجُلٍ مِنْكُمْ يَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ قَضَائِنَا (6) ، فَاجْعَلُوهُ بَيْنَكُمْ ، فَإِنِّي قَدْ (7) جَعَلْتُهُ قَاضِياً ، فَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ (8) ». (9)
__________________
(1) في « بح » : « إلى حكّام أهل العدل ، فأبى عليك إلاّ أن يرافعك ».
(2) التهذيب ، ج 6 ، ص 219 ، ح 517 ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد. تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 85 ، ح 205 ، عن أبي بصير ، إلى قوله : « لكان ممّن يحاكم إلى الطاغوت » ؛ وفيه ، ص 254 ، ح 180 ، عن أبي بصير ، من قوله : « يا با محمّد » الوافي ، ج 16 ، ص 900 ، ح 16365 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 12 ، ح 33081.
(3) ورد الخبر في الفقيه ، ج 3 ، ص 2 ، ح 3216 ، عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال ، وطريق الصدوق إلى أحمد بن عائذ ينتهي إلى الحسن بن عليّ الوشّاء ، كما في الفقيه ، ج 4 ، ص 514. والمراد من الحسن بن عليّ في سندنا هذا ، هو الوشّاء. والمتكرّر في الأسناد رواية الوشّاء بعناوينه المختلفة : « الحسن بن عليّ الخزّاز والحسن بن عليّ الوشّاء والوشّاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة. فلا يبعد سقوط الواسطة في ما نحن فيه بين الحسن بن عليّ وبين أبي خديجة. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 2 ، ص 445 446.
(4) في « ن » والفقيه : « لي ».
(5) في « بف » : « أن يخاصم ».
(6) في « ك ، ل » والوافي والفقيه والتهذيب : « قضايانا ».
(7) في « ع ، ك ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » : « قد ».
(8) في المرآة : « استدلّ به على جواز التجزّي في الاجتهاد ، وفيه نظر من وجهين : أحدهما : أنّ ما سمع الراوي بخصومة من المعصوم ليس في الاجتهاد في شيء ولم يكونوا يحتاجون في تلك الأزمنة إلى الاجتهاد.
وثانيهما : أنّ من لم يجوّز التجزّي يقول : لا يحصل العلم المعتبر إلاّبالإحاطة بجميع مدارك الأحكام بحسب الطاقة ، ولا يقول بوجوب ترجيح جميع المسائل بالفعل ».
(9) التهذيب ، ج 6 ، ص 219 ، ح 516 ، معلّقاً عن الحسين بن محمّد. الفقيه ، ج 3 ، ص 2 ، ح 3216 ، بسنده عن




