الثُّمَالِيِّ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَاضٍ كَانَ (1) يَقْضِي بِالْحَقِّ فِيهِمْ ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي وَكَفِّنِينِي ، وَضَعِينِي عَلى سَرِيرِي (2) ، وَغَطِّي وَجْهِي ؛ فَإِنَّكِ لَاتَرَيْنَ سُوءاً ، فَلَمَّا مَاتَ فَعَلَتْ ذلِكَ (3) ، ثُمَّ مَكَثَتْ (4) بِذلِكَ (5) حِيناً ، ثُمَّ إِنَّهَا كَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهِ لِتَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هِيَ بِدُودَةٍ تَقْرِضُ (6) مَنْخِرَهُ (7) ، فَفَزِعَتْ مِنْ ذلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهَا فِي مَنَامِهَا ، فَقَالَ لَهَا : أَفْزَعَكِ مَا رَأَيْتِ؟ قَالَتْ : أَجَلْ ، لَقَدْ فَزِعْتُ (8) ، فَقَالَ لَهَا : أَمَا لَئِنْ كُنْتِ فَزِعْتِ مَا (9) كَانَ الَّذِي رَأَيْتِ إِلاَّ (10) فِي أَخِيكِ فُلَانٍ أَتَانِي وَمَعَهُ خَصْمٌ لَهُ ، فَلَمَّا جَلَسَا إِلَيَّ ، قُلْتُ : اللهُمَّ اجْعَلِ الْحَقَّ لَهُ ، وَوَجِّهِ الْقَضَاءَ (11) عَلى صَاحِبِهِ ، فَلَمَّا اخْتَصَمَا إِلَيَّ كَانَ (12) الْحَقُّ لَهُ ، وَرَأَيْتُ (13) ذلِكَ بَيِّناً فِي الْقَضَاءِ ، فَوَجَّهْتُ الْقَضَاءَ لَهُ عَلى صَاحِبِهِ ، فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتِ لِمَوْضِعِ هَوَايَ كَانَ مَعَ مُوَافَقَةِ الْحَقِّ ». (14)
__________________
(1) في الوسائل والأمالي : « وكان ».
(2) في « ك » : « سريرتي ».
(3) في « جت » : + « به ».
(4) في « ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد » والوسائل والأمالي : « مكث ».
(5) في « م » والأمالي : « بذلك ».
(6) في الأمالي : « تعترض ».
(7) في الوافي : « منخره ». والمنخر بفتح الميم والخاء ، وبكسرهما وضمّهما : الأنف. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 666 ( نخر ).
(8) في « بن » والوسائل : « لقد فزعت ».
(9) في « بف ، جت » والوافي : « فما ».
(10) في الوافي : + « لهواي ». وفي التهذيب : + « لهوى ».
(11) في « ن » : « الفضل ». وفي الأمالي : + « له ».
(12) في « بف » : « وكان ».
(13) في « ن » : + « في ».
(14) التهذيب ، ج 6 ، ص 222 ، ح 529 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. الأمالي للطوسي ، ص 126 ، المجلس 5 ، ح 12 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 16 ، ص 896 ، ح 16359 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 225 ، ح 33650.




