قَالَ : « فَبِأَيِّ شَيْءٍ تَقْضِي؟ » قَالَ (1) : بِمَا بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَعَنْ عَلِيٍّ عليهالسلام ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
قَالَ : « فَبَلَغَكَ (2) عَنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ عَلِيّاً عليهالسلام أَقْضَاكُمْ؟ » قَالَ : نَعَمْ.
قَالَ : « فَكَيْفَ تَقْضِي بِغَيْرِ قَضَاءِ عَلِيٍّ عليهالسلام وَقَدْ بَلَغَكَ هذَا؟ فَمَا تَقُولُ إِذَا جِيءَ بِأَرْضٍ مِنْ فِضَّةٍ وَسَمَاءٍ (3) مِنْ فِضَّةٍ ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِيَدِكَ ، فَأَوْقَفَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّ هذَا قَضى بِغَيْرِ مَا قَضَيْتَ؟ ».
قَالَ : فَاصْفَرَّ وَجْهُ ابْنِ أَبِي لَيْلى حَتّى عَادَ مِثْلَ الزَّعْفَرَانِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : الْتَمِسْ لِنَفْسِكَ زَمِيلاً (4) ، وَاللهِ (5) لَا أُكَلِّمُكَ مِنْ رَأْسِي كَلِمَةً أَبَداً. (6)
4 بَابُ أَنَّ الْمُفْتِيَ ضَامِنٌ (7)
14604 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :
كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام قَاعِداً فِي حَلْقَةِ رَبِيعَةِ الرَّأْيِ ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ ، فَسَأَلَ رَبِيعَةَ الرَّأْيِ (8) عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَأَجَابَهُ ، فَلَمَّا سَكَتَ قَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ : أَهُوَ فِي عُنُقِكَ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَبِيعَةُ ،
__________________
(1) في حاشية « بف » والوافي : « فقال ».
(2) في « ن » : « فما بلغك ».
(3) في « بف » والتهذيب : « وسماوات ».
(4) الزميل : الرفيق في السفر الذي يعينك على امورك ، وهو الرديف أيضاً. النهاية ، ج 2 ، ص 313 ( زمل ).
(5) في « ن » : « فو الله ».
(6) التهذيب ، ج 6 ، ص 320 ، ح 521 ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد الوافي ، ج 16 ، ص 892 ، ح 16356 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 19 ، ذيل ح 33098.
(7) في المرآة : « لا شكّ في ضمانه في الآخرة ، وأمّا في الدنيا ففيه إشكال ، إلاّ أن يكون حاكماً ».
(8) في الوافي والتهذيب : « الرأي ».




