قَالَ : « وَإِنْ (1) كَانَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ غَائِباً عَنْهَا ، أَوْ كَانَ مُقِيماً مَعَهَا فِي الْمِصْرِ ، لَايَصِلُ إِلَيْهَا وَلَاتَصِلُ إِلَيْهِ ، فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الزَّانِيَةِ غَيْرِ الْمُحْصَنَةِ ، وَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا وَلَا تَفْرِيقَ ».
قُلْتُ : مَنْ (2) يَرْجُمُهُمَا أَوْ يَضْرِبُهُمَا (3) الْحَدَّ وَزَوْجُهَا لَايُقَدِّمُهَا إِلَى الْإِمَامِ ، وَلَا يُرِيدُ ذلِكَ مِنْهَا؟
فَقَالَ (4) : « إِنَّ الْحَدَّ لَايَزَالُ لِلّهِ فِي بَدَنِهَا حَتّى يَقُومَ بِهِ مَنْ قَامَ ، أَوْ تَلْقَى اللهَ وَهُوَ عَلَيْهَا غَضْبَانُ (5) ».
قُلْتُ : فَإِنْ كَانَتْ جَاهِلَةً بِمَا صَنَعَتْ؟
قَالَ : فَقَالَ (6) : « أَلَيْسَ (7) هِيَ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ؟ » قُلْتُ : بَلى.
قَالَ : « فَمَا مِنِ امْرَأَةٍ الْيَوْمَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ (8) لَا يَحِلُّ (9) لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ (10) زَوْجَيْنِ ».
قَالَ : « وَلَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا فَجَرَتْ قَالَتْ : لَمْ أَدْرِ أَوْ جَهِلْتُ أَنَّ الَّذِي فَعَلْتُ حَرَامٌ ، وَلَمْ يُقَمْ عَلَيْهَا الْحَدُّ ، إِذاً لَتَعَطَّلَتِ الْحُدُودُ (11) ». (12)
__________________
(1) في « ع ، ك ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد » : « فإن ».
(2) في « بح ، بف » : « فمن ».
(3) في « ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت » : « يرجمها ويضربها ». وفي « ك » : « رجمها ويضربها ».
(4) في « ل ، بح ، بن » : « قال ».
(5) في « ع ، ل ، بف ، بن ، جد » والتهذيب : « غضبان ».
(6) في « بن » : « فقال ».
(7) في « بف » : « ليس » بدون همزة الاستفهام.
(8) في « جد » : « المسلمة ».
(9) في « م » : « لا تحلّ ».
(10) في « ك » : « أن تزوّج ».
(11) قال الشهيد الثاني : « يسقط الحدّ مع الشبهة ، ويقبل قولهما فيها إن كانت ممكنة في حقّهما ، بأن كانا مقيمين في بادية بعيدة عن معالم الشرع ، أو قريبي العهد بالإسلام ، ونحو ذلك ... ولو تزوّجت الزوجة بغير الزوج فكتزويج المطلّقة رجعيّاً ، وأولى بالحكم ». المسالك ، ج 14 ، ص 339.
(12) التهذيب ، ج 10 ، ص 20 ، ح 60 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى الوافي ، ج 15 ، ص 311 ، ح 15126 ؛ الوسائل ، ج 28 ، ص 125 ، ذيل ح 34383.




