قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ : فَظَنَنْتُ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُجِيبَهُ ، لِأَنَّهُ لَا (1) يَرى أَنْ يُقْتَلَ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، فَشَكَا أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدٍ وَصَنِيعَهُ إِلى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ (2) : إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ يُقِيدَكُمْ مِنْهُ فَاتَّبِعُوا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، فَاشْكُوا إِلَيْهِ ظُلَامَتَكُمْ ، فَفَعَلُوا.
فَقَالَ (3) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « أَقِدْهُمْ ».
فَلَمَّا أَنْ دَعَاهُمْ (4) لِيُقِيدَهُم (5) اسْوَدَّ وَجْهُ غُلَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام حَتّى صَارَ كَأَنَّهُ الْمِدَادُ ، فَذُكِرَ (6) ذلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، فَقَالُوا (7) : أَصْلَحَكَ اللهُ ، إِنَّهُ لَمَّا قُدِّمَ لِيُقْتَلَ ، اسْوَدَّ وَجْهُهُ حَتّى صَارَ كَأَنَّهُ الْمِدَادُ (8).
فَقَالَ : « إِنَّهُ (9) كَانَ يَكْفُرُ بِاللهِ جَهْرَةً (10) » فَقُتِلَا جَمِيعاً. (11)
14459 / 11. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ (12) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ :
__________________
(1) في « بح » : « لا ».
(2) في الوسائل : « فقالوا » بدل « فقال لهم أهل المدينة ».
(3) في حاشية « جت » : « قال ».
(4) في « بف » وحاشية « جت » : « دعاهما ».
(5) في حاشية « جت » : « ليقيدهما ». وفي « بف » : « ليقيدهم ».
(6) في « بف » : « فذكرت ».
(7) في « ن » : « فقال ». وفي « ك ، م ، بف » : + « له ».
(8) في « بف » والوافي : « كالمداد » بدل « كأنّه المداد ».
(9) في « ك » : + « كاين ».
(10) في الوسائل : « فلمّا أن دعاهم ليقيد هم اسودّ وجه الغلام ... » إلى هنا.
(11) راجع : الجعفريّات ، ص 125 الوافي ، ج 16 ، ص 879 ، ح 16342 ؛ الوسائل ، ج 29 ، ص 131 ، ح 35322.
(12) هكذا أثبته العلاّمة الخبير السيّد موسى الشبيري عن نسخة رمز عنها ب « ف » وهذا ظاهر « بف ». وفي « ع ، ك ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والوسائل والمطبوع : « الميثمي ».
وتقدّم غير مرّة أنّ أحمد بن محمّد العاصميّ يروي عن عليّ بن الحسن بن فضّال الذي يلقّب في بعض الأسناد بالتيمي أو التيمُلي ، وكلاهما صحيح. لاحظ ما قدّمناه ذيل ح 2333.




