عَلَيْهِ (1) ، فَاسْتَقْبَلَهُ شَابٌّ يَبْكِي وَحَوْلَهُ قَوْمٌ يُسْكِتُونَهُ ، فَلَمَّا رَأى (2) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ شُرَيْحاً قَضى عَلَيَّ قَضِيَّةً (3) مَا أَدْرِي (4) مَا هِيَ؟
فَقَالَ (5) لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : « مَا هِيَ؟ ».
فَقَالَ الشَّابُّ : إِنَّ هؤُلَاءِ النَّفَرَ خَرَجُوا بِأَبِي (6) مَعَهُمْ فِي سَفَرٍ ، فَرَجَعُوا وَلَمْ يَرْجِعْ (7) ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ ، فَقَالُوا : مَاتَ ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ (8) مَالِهِ ، فَقَالُوا : مَا تَرَكَ مَالاً ، فَقَدَّمْتُهُمْ إِلى شُرَيْحٍ ، فَاسْتَحْلَفَهُمْ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَبِي خَرَجَ وَمَعَهُ مَالٌ كَثِيرٌ ، فَقَالَ لَهُمْ : « ارْجِعُوا » فَرَجَعُوا ، وَعَلِيٌّ عليهالسلام يَقُولُ :
« أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَسَعْدٌ يَشْتَمِلُ (9) | مَا هكَذَا تُورَدُ يَا سَعْدُ الْإِبِلُ (10) |
__________________
(1) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « بقضيّة ما سمعت بأعجب منها ولا مثلها ، قيل : وماذلك؟ قال : دخلت المسجد مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه ».
(2) في « بح » : « رآه ».
(3) في « بف » والوافي : « بقضيّة ». وفي « م ، جد » وحاشية « ك » : « بقضيّة » بدل « عليّ قضيّة ».
(4) في « بف » : + « هي ».
(5) في « ن ، جت » : « قال ».
(6) في « ن ، جت » : « وأبي ».
(7) في « جد » : « فلم يرجع ».
(8) في « بف » : « أين ».
(9) في « ع ، م ، بح ، بن » وحاشية « جت » والوافي : « مشتمل »
(10) القائل : مالك بن زيد مناة بن تميم ، من عدنان ، جدّ جاهلي ، ينوه ربيعة الكبرى ، وهو أخو سعد بن زيد مناة ، وفيهما يغزل جرير :
وأورثني الفرعان سعدٌ ومالكٌ |
| سناءً وعزّاً في الحياة مخلّدا |
وكان مالك سيّد تميم في عصره بديار مضر ، وهو معدود في الحمقى الأشراف ( المحبّر لابن حبيب ، ص 380 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 5 ، ص 261 ).
وأورده أبو هلال العسكري ، والزمخشري ، وابن منظور ، والرازي ، وأبو عبيد ، والميداني ، وابن شهر آشوب وغيرهم.
( الأوائل ، ص 143 ؛ جمهرة الأمثال ، ج 1 ، ص 93 ؛ المستقصي ، ج 1 ، ص 430 / 760 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 223 ( ضظل ) ؛ الأمثال والحكم ، ص 86 / 339 ؛ الأمثال ( لأبي عبيد ) ، ص 240 / 760 ؛ مجمع الأمثال ، ج 2 ،




