أَخَذَ الدِّيَةَ ؛ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ (1) أَحَدٌ ، كَانَ الْإِمَامُ وَلِيَّ أَمْرِهِ (2) ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ ، يَجْعَلُهَا (3) فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ؛ لِأَنَّ جِنَايَةَ الْمَقْتُولِ كَانَتْ (4) عَلَى الْإِمَامِ ، فَكَذلِكَ تَكُونُ (5) دِيَتُهُ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ ».
قُلْتُ : فَإِنْ عَفَا عَنْهُ الْإِمَامُ؟
قَالَ : فَقَالَ : « إِنَّمَا هُوَ حَقُّ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَ (6) ، أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ (7) ». (8)
49 بَابٌ
14419 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :
عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السّلام ، قَالَ : « أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ أَخَا رَجُلٍ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ، وَأَمَرَهُ بِقَتْلِهِ ، فَضَرَبَهُ الرَّجُلُ حَتّى رَأى أَنَّهُ قَدْ (9) قَتَلَهُ ، فَحُمِلَ إِلى مَنْزِلِهِ ، فَوَجَدُوا
__________________
(1) في « ك » : « لم يعلم ». وفي الوافي والفقيه والعلل : + « من قرابته ».
(2) في « ن » : « فإن شاء قتل إلى وليّ أمره ».
(3) في « بن » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والعلل : « فجعلها ». وفي « بف » : « تجعلها ».
(4) في « جد » : « كان ».
(5) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل والفقيه والعلل. وفي « جت » والمطبوع : « يكون ».
(6) في « بح » وحاشية « جت » : « أن يقتله ».
(7) في مرآة العقول ، ج 24 ، ص 183 : « قوله عليهالسلام : « أن يعرض » قال الوالد العلاّمة رحمه الله : الظاهر أنّه على التفضّل ليرغبوا في الإسلام وإلاّ فميراثه له عليهالسلام. ولعلّ ذكر بيت المال للتقيّة ؛ إذ ظاهر الأخبار أنّه ماله عليهالسلام. والظاهر أنّ عدم العفو أيضاً للتقيّة وإن كان هو المشهور ».
(8) الفقيه ، ج 4 ، ص 107 ، ح 5204 ؛ والتهذيب ، ج 10 ، ص 178 ، ح 697 ، معلّقاً عن ابن محبوب. علل الشرائع ، ص 581 ، ح 15 ، بسند آخر ، إلى قوله : « فكذلك يكون ديته لإمام المسلمين ». وراجع : التهذيب ، ج 10 ، ص 178 ، ح 696 الوافي ، ج 16 ، ص 863 ، ح 16298 ؛ الوسائل ، ج 29 ، ص 124 ، ح 35307.
(9) في « بف » : « قد ».




