ذلِكَ عَمْرٌو (1) ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّنِي (2) إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ (3) أَكْفُلَهُ إِذْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُحِبُّ ذلِكَ ، فَأَمَّا إِذَا (4) كَرِهْتَهُ فَإِنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : « أَبَعْدَ (5) أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ بِاللهِ لَتَكْفُلَنَّهُ وَأَنْتَ صَاغِرٌ؟ ».
فَصَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام الْمِنْبَرَ فَقَالَ : « يَا قَنْبَرُ ، نَادِ فِي النَّاسِ : الصَّلَاةَ جَامِعَةً (6) ».
فَنَادى قَنْبَرٌ فِي النَّاسِ ، فَاجْتَمَعُوا حَتّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ (7) ، وَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا (8) النَّاسُ ، إِنَّ (9) إِمَامَكُمْ خَارِجٌ بِهذِهِ الْمَرْأَةِ إِلى هذَا الظَّهْرِ لِيُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَعَزَمَ عَلَيْكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا خَرَجْتُمْ وَأَنْتُمْ مُتَنَكِّرُونَ (10) ، وَمَعَكُمْ أَحْجَارُكُمْ (11) ، لَايَتَعَرَّفُ (12)
__________________
(1) في « جت » : + « بن حريث ».
(2) في « بف » والوسائل ، ح 34327 والتهذيب والمحاسن : « إنّي ».
(3) هكذا في « ع ، ك ، ل ، م ، ن ، بن ، بف ، جد » والوسائل ، ح 34327 والبحار ، ج 40 والتهذيب والمحاسن. وفي سائر النسخ والمطبوع : « أن ».
(4) في « ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد » والوسائل ، ح 34327 والتهذيب والمحاسن : « إذ ».
(5) في « ك ، ل » : « بعد » من دون همزة الاستفهام.
(6) في مرآة العقول ، ج 23 ، ص 284 : « قوله عليهالسلام : « الصلاة جامعة » قال الوالد العلاّمة : أي كنداء الصلاة جامعة أوّلها بأن يكون المعهود أن ينادى : الصلاة جامعة عند أوقات الصلاة ، ثمّ غلّب حتّى نودي بها عند وقوع الغرائب أيضاً ولو لم تكن وقت صلاة. ويمكن أن يكون قبيله فناداهم ليسمعوا الخطبة ويصلّوا بعدها ».
وقال الفيّومي : « جامعة في قول المنادي : الصلاة جامعة ، حالٌ من الصلاة ، والمعنى عليكم الصلاة في حال كونها جامعة الناس. وهذا كما قيل للمسجد الذي تصلّى فيه الجمعة : الجامع ؛ لأنّه يجمع الناس لوقت معلوم ». المصباح المنير ، ص 109 110 ( جمع ).
(7) المنزل غاصّ بالقوم ، أي ممتلئ بهم. الصحاح ، ج 3 ، ص 1047 ( غصص ).
(8) في « بف » والتهذيب والمحاسن : « يا أيّها ».
(9) في « ن » : « إنّما ».
(10) في « ك » : « متكبّرون ». وفي « بف » : « منكرون ». وفي « م ، جد » : « متبكّرون ». وقوله : « متنكّرون » أي بحيث لايعرف أحد أحداً. انظر : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 675 ( نكر ).
(11) في التهذيب : « أصحابكم ».
(12) في « ك ، جد » : « ولا يتعرّف ». وفي المحاسن : « لا ينصرف ».




