فَقَالَ : « يُرَدُّ وَلَا يُرَدُّ ».
فَقُلْتُ : وَكَيْفَ (1) ذلِكَ (2)؟
فَقَالَ : « إِذَا (3) كَانَ هُوَ الْمُقِرَّ عَلى نَفْسِهِ ، ثُمَّ هَرَبَ مِنَ الْحَفِيرَةِ (4) بَعْدَ مَا يُصِيبُهُ شَيْءٌ مِنَ الْحِجَارَةِ ، لَمْ يُرَدَّ ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا قَامَتْ (5) عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَهُوَ يَجْحَدُ ثُمَّ هَرَبَ ، رُدَّ وَهُوَ صَاغِرٌ حَتّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَذلِكَ أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ (6) أَقَرَّ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِالزِّنى ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ ، فَهَرَبَ مِنَ الْحَفِيرَةِ (7) ، فَرَمَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِسَاقِ بَعِيرٍ ، فَعَقَلَهُ (8) فَسَقَطَ ، فَلَحِقَهُ النَّاسُ فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ أَخْبَرُوا (9) رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِذلِكَ ، فَقَالَ لَهُمْ : فَهَلاَّ (10) تَرَكْتُمُوهُ إِذَا (11) هَرَبَ يَذْهَبُ (12) ، فَإِنَّمَا هُوَ الَّذِي أَقَرَّ عَلى نَفْسِهِ (13) ، وَقَالَ لَهُمْ : أَمَا لَوْ كَانَ عَلِيٌّ حَاضِراً مَعَكُمْ لَمَا ضَلَلْتُمْ (14) ».
قَالَ : « وَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ (15) ». (16)
__________________
(1) في « بح » : « كيف » بدون الواو.
(2) في « ك ، ل ، بح ، بن ، جد » والوسائل والتهذيب : « ذاك ».
(3) في « بن » والوسائل والمحاسن : « إن ».
(4) في « ع ، ك ، ل ، بح ، بف » وحاشية « جت » والتهذيب والمحاسن : « الحفرة ».
(5) في « بح ، جت » : « أقامت ».
(6) في المحاسن : « مالك بن ماعز بن مالك » ، وهو سهو. راجع : اسد الغابة ، ج 5 ، ص 6 ؛ الإصابة ، ج 5 ، ص 521 ، الرقم 7603.
(7) في « ع ، ك ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوسائل والتهذيب والمحاسن : « الحفرة ».
(8) « فعقله » أي أمسكه وحبسه ومنعه عن المشي. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 459 ( عقل ).
(9) في « ن » : « فأخبروا » بدل « ثمّ أخبروا ».
(10) في « جت » والتهذيب والمحاسن : « هلاّ ».
(11) في « م ، جد » : « هو ».
(12) في « جت » : « أن يذهب ».
(13) في « بح ، بف ، جت ، جد » والتهذيب : + « قال ».
(14) في المحاسن : « أما لو أنّي حاضركم لما طلبتم » بدل « أما لو كان عليّ حاضراً معكم لما ضللتم ».
(15) في المرآة : « المشهور بين الأصحاب أنّ المرجوم إن فرّ اعيد إن ثبت زناه بالبيّنة ، وإن ثبت بالإقرار قال المفيد وسلاّر وجماعة : لم يعد مطلقاً ، وقال الشيخ في النهاية : إن فرّ قبل إصابة الحجارة اعيد وإلاّ فلا ».
(16) التهذيب ، ج 10 ، ص 34 ، ح 117 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. المحاسن ، ص 306 ، كتاب العلل ، ح 19 ، بسنده




