الثَّالِثُ بِالرَّابِعِ حَتّى أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَى الْأَسَدِ ، فَقَتَلَهُمُ الْأَسَدُ (1) ، فَقَضى بِالْأَوَّلِ (2) فَرِيسَةَ (3) الْأَسَدِ ، وَغَرَّمَ أَهْلَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ لِأَهْلِ الثَّانِي ، وَغَرَّمَ (4) الثَّانِيَ لِأَهْلِ الثَّالِثِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ ، وَغَرَّمَ الثَّالِثَ لِأَهْلِ الرَّابِعِ دِيَةً (5) كَامِلَةً (6) ». (7)
10 بَابُ الرَّجُلِ يُخَلِّصُ مَنْ وَجَبَ (8) عَلَيْهِ الْقَوَدُ
14158 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛
__________________
(1) في التهذيب : « حتّى أسقط بعضهم بعضاً على الأسد فقتلهم الأسد ». وفي الفقيه : « فقتلهم الأسد ».
(2) في الفقيه : + « أنّه ».
(3) فرس فريسته يفرسها : دقّ عنقها. وكلّ قتل فرس. والفريس : القتيل ». القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 770 ( فرس ).
وفي الوافي : « قضى بالأوّل فريسة الأسد » يعني أسقط ديته ، وذلك لأنّه لا مدخل لأحد في قتله ».
(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : + « أهل ».
(5) في الوسائل والفقيه والتهذيب : + « الدية ».
(6) قال الشهيد الثاني بعد ذكر هذه الرواية : « عمل بها أكثر الأصحاب لكن توجيهها على الاصول مشكل ، ومحمّد بن قيس كما عرفت مشترك ، وتخصيص حكمها بواقعتها ممكن ، فترك العمل بمضمونها مطلقاً متوجّه. وتوجيهها بأنّ الأوّل لم يقتله أحد ، والثاني قتله الأوّل ، وقتل هو الثالث والرابع ، فقسّطت الدية على الثلاثة فاستحقّ منها بحسب ما جني عليه. والثالث قتله اثنان ، وقتل هو واحداً فاستحقّ ثلثين كذلك ، والرابع قتله الثلاثة فاستحقّ تمام الدية تعليل بموضع النزاع ؛ إذ لا يلزم من قتله لغيره سقوط شيء من ديته عن قاتله. وربّما قيل بأنّ دية الرابع على الثلاثة بالسويّة ؛ لاشتراكهم جميعاً في سببيّة قتله. وإنّما نسبها إلى الثالث لأنّ الثاني استحقّ على الأوّل ثلث الدية ، فيضيف إليه ثلثاً آخر ويدفعه إلى الثالث فيضيف إلى ذلك ثلثاً آخر ويدفعه إلى الرابع.
وهذا مع مخالفته لظاهر الرواية لايتمّ في الآخرين ؛ لاستلزامه كون دية الثالث على الأوّلين ، ودية الثاني على الأوّل ؛ إذ لا مدخل لقتله من بعده في إسقاط حقّه كما مرّ ، إلاّ أن يفرض كون الواقع عليه سبباً في افتراس الأسد له ، فيقرب ، إلاّ أنّه خلاف الظاهر ». الروضة البهيّة ، ج 10 ، ص 168 172.
(7) التهذيب ، ج 10 ، ص 239 ، ح 951 ، بسنده عن محمّد بن قيس. الفقيه ، ج 4 ، ص 116 ، ح 5234 ، معلّقاً عن عليّ عليهالسلام. وفي الإرشاد ، ج 1 ، ص 195 ؛ والمقنعة ، ص 750 ، مرسلاً عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 16 ، ص 624 ، ح 15829 ؛ الوسائل ، ج 29 ، ص 237 ، ح 35531.
(8) في « ك ، ن » : « وجب ».




