مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 782

13835 / 10. يُونُسَ (1) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام : « الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ إِنْ شُرِبَ (2) مِنْهَا (3) قَلِيلاً أَوْ كَثِيراً ».

قَالَ : ثُمَّ قَالَ (4) : « أُتِيَ عُمَرُ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ ، وَقَدْ (5) شَرِبَ الْخَمْرَ ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، فَسَأَلَ عَلِيّاً عليه‌السلام ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ (6) ثَمَانِينَ ، فَقَالَ (7) قُدَامَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَيْسَ عَلَيَّ حَدٌّ ؛ أَنَا مِنْ أَهْلِ هذِهِ الْآيَةِ ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ) (8) ».

قَالَ : « فَقَالَ عَلِيٌّ عليه‌السلام : لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا ، إِنَّ طَعَامَ أَهْلِهَا لَهُمْ حَلَالٌ ، لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ إِلاَّ مَا أَحَلَّ (9) اللهُ لَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه‌السلام : إِنَّ الشَّارِبَ إِذَا شَرِبَ لَمْ يَدْرِ مَا يَأْكُلُ وَلَا مَا يَشْرَبُ ، فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً (10) ». (11)

__________________

(1) السند معلّق على سابقه. ويروي عن يونس ، عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى.

(2) في الوافي : « أن يشرب ».

(3) في « بن » : « يشرب » بدل « إن شرب منها ». وفي « بف » : « إن شرب منها ». وفي الوسائل والتهذيب : « أن يشرب » بدلها.

(4) في « بف » والوسائل : « قال ».

(5) في « ن » : « قد » بدون الواو.

(6) في « بف » والتهذيب : « أن يضربه ».

(7) في « بف » والوافي : « قال ».

(8) المائدة (5) : 93.

(9) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار ، ج 40 ، ص 297 والتهذيب. وفي « ن » والمطبوع : « أحلّه ».

(10) في المرآة : « لعلّ المراد أنّ الله قيّد الحكم بالإيمان والأعمال الصالحة ، فمن شرب محرّماً لا يكون داخلاً فيه ، فالمراد بعدم الجناح أنّهم لا يحاسبون يوم القيامة على ما تصرّفوا فيه من الحلال ، أو المراد أنّ ما أحلّ الله للعباد لا يحلّ حلاًّ خالصاً على غير الصلحاء ، الله أعلم ».

وقال الطبرسي : « لمّا نزل تحريم الخمر والميسر قالت الصحابة : يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر؟ فأنزل الله هذه الآية ، وقيل : إنّها نزلت في القوم الذين حرّموا على أنفسهم اللحوم وسلكوا طريق الترهّب كعثمان بن مظعون وغيره والمعنى : ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصلِحتِ جُنَاحٌ ) أي إثم وحرج ( فِيمَا طَعِمُوا ) من الحلال وهذه اللفظة صالحة للأكل والشرب جميعاً. ( إِذَا مَا اتَّقَوا ) شربها بعد التحريم. ( وَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصلِحتِ ) أي الطاعات ». مجمع البيان ، ج 3 ، ص 240.

(11) التهذيب ، ج 10 ، ص 93 ، ح 360 ، معلّقاً عن يونس. تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 341 ، ح 189 ، عن

الصفحة 117 من 782